وما رواه في الصحيح عن إسماعيل بن جابر عن أبي عبد الله عليه السلام ، وقد تقدّمت « 1 » .
ولأنّه إمّا مسافر أو حاضر ، وعلى كلا التقديرين لا فرق بين السعة وعدمها .
احتجّ الشيخ بما رواه في الصحيح عن إسحاق بن عمّار قال : سمعت أبا الحسن عليه السلام يقول في الرجل يقدم من سفره في وقت الصلاة ، فقال : « إن كان لا يخاف خروج الوقت فليتمّ ، وإن كان يخاف خروج الوقت فليقصّر » « 2 » .
وما رواه عن الحكم بن مسكين « 3 » ، عن رجل ، عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يقدم من سفر في وقت الصلاة ، فقال : « إن كان لا يخاف الفوت فليتمّ ، وإن كان يخاف خروج الوقت فليقصّر » « 4 » .
والجواب : نحمل ما ذكرتم على أنّه إذا حضر أهله وقد بقي من الوقت أقلّ من مقدار ركعة ، فإنّه يجب عليه حينئذ التقصير ، لأنّها تكون صلاة فائتة في السفر ، جمعا بين الأدلَّة .
وروى منصور بن حازم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « إذا كان في سفر فدخل عليه وقت الصلاة قبل أن يدخل أهله ، فسار حتّى يدخل أهله ، فإن شاء قصّر ، وإن شاء أتمّ ، والإتمام أحبّ إليّ » « 5 » .
هامش
« 1 » يراجع : ص 372 .
« 2 » التهذيب 3 : 223 الحديث 559 ، الاستبصار 1 : 240 الحديث 857 ، الوسائل 5 : 536 الباب 21 من أبواب صلاة المسافر الحديث 6 .
« 3 » الحكم بن مسكين المكفوف أبو محمّد كوفيّ مولى ثقيف ، عدّه الشيخ في رجاله من أصحاب الصادق عليه السلام . وقال النجاشيّ : روى عن أبي عبد اللَّه عليه السلام . وقال المامقانيّ : ظاهر هذين العلمين أنّ الرجل إماميّ ومن الحسان . رجال النجاشيّ : 136 ، رجال الطوسيّ : 185 وفيه : حكيم بن مسكين ، تنقيح المقال 1 : 360 .
« 4 » التهذيب 3 : 223 الحديث 560 ، الاستبصار 1 : 241 الحديث 858 ، الوسائل 5 : 536 الباب 21 من أبواب صلاة المسافر الحديث .
« 5 » التهذيب 3 : 223 الحديث 561 ، الاستبصار 1 : 241 الحديث 859 ، الوسائل 5 : 536 الباب 21 من أبواب صلاة المسافر الحديث 9 .