والثاني على استحباب الإتمام « 1 » .
واحتجّ على قوله في التهذيب برواية إسماعيل بن جابر « 2 » .
واحتجّ ابن إدريس على هذا القول أيضا بالإجماع « 3 » .
والجواب عن الأوّل : بأنّ ما ذكره من التأويل لا بدّ له من دليل ، ونحن لم نظفر به ، فلا تعويل عليه ، فإنّه يجوز أن يكون التأويل ما ذكر « 4 » في الخلاف .
وعن الثاني : بأنّ الآية لا تدلّ على التقصير فيما وجب فيه التمام . ورواية إسماعيل بن جابر تدلّ على الوجوب وهو خلاف مطلوبه ، ورواية بشير تدلّ على وجوب الإتمام .
والجواب عن الثالث : باحتمال أن يكون قد خرج إلى السفر في ابتداء دخول الوقت لا بعد مضيّ وقت الإمكان .
وعن الرابع : أنّ ادّعاء الإجماع في صورة الخلاف تهافت ، وهو أعرف به .
فروع :
الأوّل : لو سافر في أوّل الوقت ولم يمض منه مقدار الأداء قصّر ، لأنّها لا تستقرّ في ذمّته إلَّا بمضيّ الوقت ، وقبله وإن كان الفعل واجبا إلَّا أنّه غير مستقرّ ، فكان كالحائض إذا جاءها الدم في أوّل الوقت .
الثاني : لو سافر وقد بقي من الوقت مقدار ما يصلَّي فيه أربع ركعات وجب عليه التمام على ما قلناه « 5 » . وهو قول بعض الجمهور ، خلافا لبعضهم « 6 » ، والدلائل ما تقدّم « 7 » .
هامش
« 1 » الخلاف 1 : 225 مسألة - 14 .
« 2 » التهذيب 3 : 163 .
« 3 » السرائر : 74 .
« 4 » غ : ذكره .
« 5 » يراجع : ص 370 .
« 6 » حلية العلماء 2 : 239 ، المجموع 4 : 368 ، فتح العزيز بهامش المجموع 4 : 459 ، 460 .
« 7 » يراجع : ص 371 .