والأقرب عندي الأوّل . وهو اختيار المزنيّ « 1 » خلافا للشافعيّ ، فإنّه جوّز التقصير « 2 » .
لنا : أنّها وجبت عليه تماما بدخول الوقت واستقرّت بمضيّ ما يسعها من الوقت ، فلا يبرأ إلَّا بفعل التمام . ولأنّه لو لم يعتبر وقت الإمكان لما وجب على الحائض - إذا فرّطت في أوّل الوقت في الصلاة ، ثمَّ حاضت - القضاء ، ولا على المغمى عليه ، والتالي باطل بالإجماع ، فكذا المقدّم .
ولأنّه لو لم يصلّ في السفر حتّى فاتت ، قضاها على التمام عند ابن إدريس « 3 » والقضاء يتبع وجوب الأداء ، فقولاه متنافيان .
ولما رواه الشيخ في الصحيح عن محمّد بن مسلم قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام [ عن رجل يدخل من سفره وقد دخل وقت الصلاة وهو في الطريق ، فقال : « يصلَّي ركعتين ] « 4 » وإن خرج إلى سفره وقد دخل وقت الصلاة فليصلّ أربعا » « 5 » .
وما رواه عن الحسن بن عليّ الوشّاء قال : سمعت الرّضا عليه السلام يقول : « إذا زالت الشمس وأنت في المصر وأنت تريد السفر فأتمّ ، فإذا « 6 » خرجت بعد الزوال قصّر العصر » « 7 » .
هامش
« 1 » الأمّ ( مختصر المزنيّ ) 8 : 24 ، حلية العلماء 2 : 239 ، المجموع 4 : 368 .
« 2 » الأمّ ( مختصر المزنيّ ) 8 : 24 ، المجموع 4 : 368 .
« 3 » السرائر : 74 و 77 .
« 4 » ما بين المعقوفين أثبتناه من المصدر .
« 5 » التهذيب 3 : 222 الحديث 557 ، الاستبصار 1 : 239 الحديث 853 ، الوسائل 5 : 535 الباب 21 من أبواب صلاة المسافر الحديث 5 .
« 6 » أكثر النسخ : وإذا .
« 7 » التهذيب 3 : 224 الحديث 562 ، الاستبصار 1 : 240 الحديث 854 ، الوسائل 5 : 537 الباب 21 من أبواب صلاة المسافر الحديث 12 .