وعن ابن عمر أنّه قال : صلاة السفر ركعتان فمن خالف السنّة كفر « 1 » . والكفر لا يتقرّب به .
ومن طريق الخاصّة : ما رواه الشيخ في الصحيح عن عبيد الله بن عليّ الحلبيّ قال :
قلت لأبي عبد الله عليه السلام : صلَّيت الظهر أربع ركعات وأنا في سفر ، قال : « أعد » « 2 » .
وما رواه في الصحيح عن زرارة وابن مسلم قالا : قلنا لأبي جعفر عليه السلام :
رجل صلَّى في السفر أربعا ، أيعيد أم لا ؟ قال : « إن كان قرئت عليه آية التقصير وفسّرت فصلَّى أربعا أعاد ، وإن لم يكن قرئت عليه ولم يعلمها فلا إعادة عليه » « 3 » .
ولأنّه قد زاد على فرضه ، فكان كما لو صلَّى الصبح أربعا . ولأنّ الجلوس لم ينوبه الصلاة ، فكانت الزيادة بعده كالزيادة قبله . ولأنّه فعل كثير ليس من أفعال الصلاة فيكون مبطلا .
أمّا لو أتمّ جاهلا بوجوب التقصير ، لم يعد على قول أكثر علمائنا « 4 » . وقال أبو الصلاح :
يعيد في الوقت « 5 » .
لنا : أنّه جاهل فيكون معذورا ، لقوله عليه السلام : « الناس في سعة ما لم يعلموا » « 6 » .
خصوصا وقد اعتضد بالرجوع إلى الأصل الذي هو الإتمام .
وما رواه زرارة ومحمّد بن مسلم ، وقد تقدّم .
ولو أتمّ ناسيا مع العلم بوجوب التقصير أعاد في الوقت ولا يعيد خارجه . ذهب إليه
هامش
« 1 » المصنّف لعبد الرزّاق 2 : 519 الحديث 4281 ، سنن البيهقيّ 3 : 140 ، مجمع الزوائد 2 : 154 ، كنز العمّال 7 :
546 الحديث 20185 ، المبسوط للسرخسيّ 1 : 239 ، المغني 2 : 109 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 111 ، شرح فتح القدير 2 : 5 ، عمدة القارئ 7 : 135 .
« 2 » التهذيب 2 : 14 الحديث 33 ، الوسائل 5 : 531 الباب 17 من أبواب صلاة المسافر الحديث 6 .
« 3 » التهذيب 3 : 226 الحديث 571 ، الوسائل 5 : 531 الباب 17 من أبواب صلاة المسافر الحديث 4 .
« 4 » منهم : الشيخ في النهاية : 123 ، وابن إدريس في السرائر : 77 ، والمحقّق في الشرائع 1 : 135 .
« 5 » الكافي في الفقه : 116 .
« 6 » عوالي اللئالي 1 : 424 ، المعتبر 2 : 478 .