الثالث : قال السيّد المرتضى : يستحبّ الإتمام في السفر عند قبر كلّ إمام من أئمّة الهدى عليهم السلام « 1 » . وعندي فيه إشكال .
الرابع : من عليه صلاة فائتة ، هل يستحبّ له الإتمام في هذه المواطن ؟ الأقرب نعم ، عملا بالعموم ، وكان والدي رحمه الله يمنع ذلك ، لقوله عليه السلام : « لا صلاة لمن عليه صلاة » « 2 » . ولأنّ من عليه فريضة لا يجوز له فعل النافلة .
مسألة : قال علماؤنا : إذا أتمّ المقصّر متعمّدا عالما أعاد في الوقت وخارجه .
وبه قال حمّاد بن أبي سليمان « 3 » .
وقال أبو حنيفة : إن كان جلس بعد الركعتين قدر التشهّد صحّت صلاته وإلَّا لم تصحّ « 4 » .
وقال مالك : يعيد في الوقت لا خارجه ، قال : ولو افتتح المكتوبة على التمام فصلَّى ركعتين ثمَّ بدا له فسلَّم لم يجزئه « 5 » .
لنا : ما رواه الجمهور عن ابن عبّاس قال : من صلَّى في السفر أربعا فهو كمن صلَّى في الحضر ركعتين « 6 » .
هامش
« 1 » جمل العلم والعمل : 77 . كذا نسب إليه ، ولكن عبارته فيه : « وكلّ من سفره أكثر من حضره لا تقصير عليه ، ولا تقصير إلَّا في سفر طاعة أو مباح ، ولا تقصير في مكّة ومسجد النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ومسجد الكوفة ومشاهد الأئمّة القائمين مقامه » .
« 2 » البحار 17 : 127 ، مستدرك الوسائل 1 : 195 الباب 46 من أبواب المواقيت الحديث 2 .
« 3 » المغني 2 : 108 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 100 ، نيل الأوطار 3 : 145 .
« 4 » المبسوط للسرخسيّ 1 : 239 ، بدائع الصنائع 1 : 93 ، الهداية للمرغينانيّ 1 : 80 ، المحلَّى 4 : 264 ، المجموع 4 : 337 ، فتح العزيز بهامش المجموع 4 : 430 ، المغني 2 : 108 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 100 ، شرح فتح القدير 2 : 8 .
« 5 » المدوّنة الكبرى 1 : 121 ، مقدّمات ابن رشد : 156 ، تفسير القرطبيّ 5 : 352 ، المحلَّى 4 : 265 ، نيل الأوطار 3 : 246 .
« 6 » مجمع الزوائد 2 : 155 ، المغني 2 : 109 .