سألته عن التقصير في الحرمين والتمام ، فقال : « لا تتمّ حتّى تجمع على مقام عشرة أيّام » « 1 » .
والأقرب الأوّل ، لكثرة الروايات . ونحمل ما رواه ابن بابويه على أنّه لا يتمّ وجوبا ، جمعا بين الأدلَّة .
فروع :
الأوّل : الإتمام بمكَّة والمدينة لا يختصّ بالمسجدين ، لأنّ أكثر الروايات تدلّ على إطلاق الإتمام فيهما . واختاره الشيخ في النهاية « 2 » . وقال ابن إدريس : يختصّ الحكم بالمسجدين « 3 » .
الثاني : المراد بالحائر : ما دار عليه حائط المشهد الشريف ، لا ما دار عليه سور البلد ، لأنّ الحائر هو الموضع المطمئنّ « 4 » الذي يحار الماء فيه .
وذكره المفيد في كتاب الإرشاد لمّا ذكر من قتل مع الحسين عليه السلام « 5 » : والحائر محيط بهم إلَّا العبّاس رحمه الله « 6 » ، فإنّه قتل على المسنّات « 7 » .
هامش
« 1 » التهذيب 5 : 428 الحديث 1485 ، الاستبصار 2 : 332 الحديث 1181 ، الوسائل 5 : 551 الباب 25 من أبواب صلاة المسافر الحديث 34 .
« 2 » النهاية : 124 .
« 3 » السرائر : 76 .
« 4 » بعض النسخ : المعيّن .
« 5 » بعض النسخ : صلوات اللَّه عليه .
« 6 » العبّاس بن عليّ بن أبي طالب عليهم السلام ، يكنّى ب - « أبي الفضل » ويلقّب ب - « قمر بني هاشم » ولقّب في كربلاء ب « السقّاء » و « حامل اللواء » و « رئيس عسكر الحسين عليه السلام » وغيرها من الألقاب . وقد عدّت له ستّة عشر لقبا . وأمّه أمّ البنين فاطمة بنت حزام بن خالد بن ربيعة . قتل مع أخيه الحسين بكربلاء ، عدّه الشيخ في رجاله من أصحاب الحسين عليه السلام ، وقد كان من فقهاء أولاد الأئمّة عليهم السلام ، وكان عدلا ثقة تقيّا نقيّا . وقد قال الصادق عليه السلام : كان عمّنا العبّاس بن عليّ نافذ البصيرة صلب الإيمان ، جاهد مع أخيه الحسين وأبلى بلاء حسنا ومضى شهيدا . وقال عليّ بن الحسين عليه السلام : إنّ للعبّاس عند اللَّه تبارك وتعالى منزلة يغبطه بها جميع الشهداء يوم القيامة . رجال الطوسيّ : 76 ، رجال العلَّامة : 118 ، تنقيح المقال 2 : 128 .
« 7 » الإرشاد 2 : 130 .