ذلك » « 1 » . ولأنّ الحدّ الذي ذكرناه حدّ السفر ، فما نقص عنه يدخل به الإنسان في الحضر .
احتجّ السيّد المرتضى بما رواه الشيخ في الصحيح عن إسحاق بن عمّار ، عن أبي إبراهيم عليه السلام قال : سألته عن الرجل يكون مسافرا ، ثمَّ يقدم فيدخل بيوت الكوفة ، أيتمّ الصلاة أم يكون مقصّرا حتّى يدخل أهله ؟ قال : « بل يكون مقصّرا حتّى يدخل أهله » « 2 » .
وبما رواه في الصحيح عن العيص بن القاسم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
« لا يزال المسافر مقصّرا حتّى يدخل بيته » « 3 » .
والجواب : ما ذكرناه أولى ، لوجوه :
أحدها : الشهرة بين الأصحاب .
الثاني : الاحتياط .
الثالث : أنّ ما ذكرتموه يحتمل التأويل ، وهو أنّه أراد حتّى يقارب دخول أهله بأن يشاهد البيوت أو يسمع الأذان ، جمعا بين الأدلَّة .
الثاني : لو كان في طريقه مساكن في البلد خربت وخلت من السكَّان اعتبرت ، لأنّها من جدران البلد . ولأنّها يمكن سكناها . أمّا لو تهدّمت وذهبت قواعدها ففي اعتبارها نظر .
الثالث : لو كان في طريقه بساتين ذات حيطان لم يعتدّ بها ، لأنّها غير بيوت ، والشرط مفارقة البيوت وغيبوبتها . ولأنّها غير متّخذة للسكنى .
ولو كان في وسط البلد نهر كبغداد فاجتازه ، لم يقصّر حتّى يخرج من الجانب الآخر ،
هامش
« 1 » التهذيب 4 : 230 الحديث 675 ، الاستبصار 1 : 242 الحديث 862 ، الوسائل 5 : 506 الباب 6 من أبواب صلاة المسافر الحديث 3 .
« 2 » التهذيب 3 : 222 الحديث 555 ، الاستبصار 1 : 242 الحديث 863 ، الوسائل 5 : 508 الباب 7 من أبواب صلاة المسافر الحديث 3 .
« 3 » التهذيب 3 : 222 الحديث 556 ، الاستبصار 1 : 242 الحديث 864 ، الوسائل 5 : 508 الباب 7 من أبواب صلاة المسافر الحديث 4 .