وقال عطاء وسليمان بن موسى « 1 » : يجوز القصر في البلد لمن نوى السفر « 2 » .
وقال قتادة : إذا جاوز الجسر أو الخندق قصّر « 3 » .
وقال مجاهد : إن خرج نهارا فلا يقصّر إلى الليل ، وإن خرج ليلا فلا يقصّر إلى النهار « 4 » .
لنا : قوله تعالى * ( وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة ) * « 5 » علَّق على الضرب ولا يتحقّق مع الحضور « 6 » في البلد ، فلا بدّ من التباعد الَّذي يصدق معه اسم الضرب ، وهو ما قلناه .
وما رواه الجمهور : أنّ النبيّ صلَّى الله عليه وآله كان يقصّر على فرسخ من المدينة « 7 » .
وعن أنس قال : صلَّيت مع رسول الله صلَّى الله عليه وآله الظهر بالمدينة أربعا والعصر بذي الحليفة ركعتين « 8 » .
هامش
« 1 » سليمان بن موسى الأمويّ فقيه أهل الشام في زمانه ، أرسل عن جابر وروى عن واثلة بن الأسقع وأبي أمامة وطاوس والزهريّ ومكحول وعطاء وغيرهم ، وروى عنه ابن جريج وسعيد بن عبد العزيز وجماعة . مات سنة 119 ه . تهذيب التهذيب 4 : 226 ، العبر 1 : 115 .
« 2 » المغني 2 : 97 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 98 ، المجموع 4 : 349 ، تفسير القرطبيّ 5 : 356 ، عمدة القارئ 7 : 131 .
« 3 » المصنّف لعبد الرزّاق 2 : 531 الحديث 4327 ، حلية العلماء 2 : 228 .
« 4 » المغني 2 : 98 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 98 ، حلية العلماء 2 : 229 ، المجموع 4 : 349 ، عمدة القارئ 7 : 131 ، تفسير القرطبيّ 5 : 356 .
« 5 » النساء ( 4 ) : 101 .
« 6 » م ون : الحضر .
« 7 » بهذا اللفظ ينظر : المصنّف لعبد الرزّاق 2 : 529 الحديث 4318 ، وبلفظ ثلاثة أميال ينظر : صحيح مسلم 1 : 481 الحديث 691 ، سنن البيهقيّ 3 : 146 .
« 8 » صحيح البخاريّ 2 : 54 ، صحيح مسلم 1 : 480 الحديث 690 ، سنن أبي داود 2 : 4 الحديث 1202 ، سنن الترمذيّ 2 : 431 الحديث 548 ، سنن النسائيّ 1 : 237 ، سنن الدارميّ 1 : 354 ، 355 سنن البيهقيّ 3 : 145 ، 146 ، المصنّف لعبد الرزّاق 2 : 529 الحديث 4316 .