لنا على إبطال قول ابن مسعود : قوله تعالى * ( وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة ) * « 1 » . وقوله تعالى * ( ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر ) * « 2 » .
وما رواه الجمهور قال : أتى النبيّ صلَّى الله عليه وآله رجل ، فقال : يا رسول الله ، إنّي أريد البحرين في تجارة ، فكيف تأمرني في الصلاة ؟ فقال له رسول الله صلَّى الله عليه وآله :
« صلّ ركعتين » « 3 » .
وعن ابن عبّاس : فرض الله الصلاة على لسان نبيّكم صلَّى الله عليه وآله في الحضر أربعا وفي السفر ركعتين « 4 » .
ومن طريق الخاصّة : ما رواه الشيخ في الصحيح عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « الصلاة في السفر ركعتان ليس قبلهما ولا بعدهما شيء ، إلَّا المغرب ثلاث » « 5 » .
وما رواه في الصحيح عن حذيفة بن منصور ، عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام أنّهما قالا : « الصلاة في السفر ركعتان ليس قبلهما ولا بعدهما شيء » « 6 » .
ولأَّنه سائغ والمشقّة موجودة فيثبت الحكم . ولأنّه قد ثبت أنّ النبيّ صلَّى الله عليه وآله كان يترخّص إذا عاد من سفره ، وهو مباح .
هامش
« 1 » النساء ( 4 ) : 101 .
« 2 » البقرة ( 2 ) 185 .
« 3 » أحكام القرآن للجصّاص 3 : 234 ، المغني 2 : 101 .
« 4 » صحيح مسلم 1 : 479 الحديث 687 ، سنن البيهقيّ 3 : 135 ، كنز العمّال 8 : 239 الحديث 22728 ، المغني 2 : 101 .
« 5 » التهذيب 2 : 13 الحديث 31 ، الاستبصار 1 : 220 الحديث 778 ، الوسائل 3 : 60 الباب 21 من أبواب أعداد الفرائض الحديث 3 وج 5 : 529 الباب 16 من أبواب صلاة المسافر الحديث 2 .
« 6 » التهذيب 2 : 14 الحديث 34 ، الوسائل 5 : 529 الباب 16 من أبواب صلاة المسافر الحديث 1 .