خلافا بين أهل العلم .
روى الشيخ عن أبي سعيد الخدريّ قال : كان النبيّ صلَّى الله عليه وآله إذا سافر فرسخا قصّر الصلاة « 1 » .
وفي الصحيح عن عمرو بن سعيد قال : كتب إليه جعفر بن محمّد يسأله عن السفر ، في كم التقصير ؟ فكتب بخطَّه وأنا أعرفه : « قد « 2 » كان أمير المؤمنين عليه السلام إذا سافر وخرج في سفره قصّر في فرسخ » « 3 » . وليس التقدير بالفرسخ لازما ، بل الضابط غيبوبة الجدران و « 4 » خفاء الأذان .
الثاني : لو كان مسافرا في البحر كان حكمه حكم المسافر في البرّ من اعتبار المسافة ، سواء قطعها في زمان طويل أو قصير ، لا نعرف فيه خلافا .
الثالث : لو قصد بلدا بعيدا وفي عزمه أنّه متى وجد مطلوبه دونه رجع ، لم يقصّر ، لأنّه غير جازم بالسفر .
الرابع : لو كان لمطلوبه طريقان أحدهما مسافة فسلكه ، قصّر ، لأنّ الشرط موجود ولو كان ميلا إلى الرخصة . وبه قال أبو حنيفة « 5 » ، والشافعيّ في الإملاء « 6 » ، والمزنيّ « 7 » .
وقال الشافعيّ في الأمّ : لا يقصّر إلَّا أن يعدل لغرض صحيح كالخوف في الأقرب ،
هامش
« 1 » التهذيب 4 : 224 الحديث 659 ، الاستبصار 1 : 226 الحديث 803 ، الوسائل 5 : 506 الباب 6 من أبواب صلاة المسافر الحديث 4 .
« 2 » أكثر النسخ : قال ، مكان : قد . كما في التهذيب والاستبصار .
« 3 » التهذيب 4 : 224 الحديث 660 وفيه : جعفر بن أحمد ، الاستبصار 1 : 226 الحديث 804 ، الوسائل 5 : 505 الباب 6 من أبواب صلاة المسافر الحديث 2 . في الجميع : « وخرج في سفر » .
« 4 » بعض النسخ : أو .
« 5 » بدائع الصنائع 1 : 94 ، حلية العلماء 2 : 227 ، المجموع 4 : 331 ، فتح العزيز بهامش المجموع 4 : 455 .
« 6 » الأمّ ( مختصر المزنيّ ) 8 : 25 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 102 ، فتح العزيز بهامش المجموع 4 : 455 ، 456 .
« 7 » الأمّ ( مختصر المزنيّ ) 8 : 25 ، حلية العلماء 2 : 227 ، المجموع 4 : 331 ، فتح العزيز بهامش المجموع 4 : 455 .