وما رواه في الموثّق عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن التقصير ، قال : « في بريد » قلت : بريد ؟ قال : « إنّه إذا ذهب بريدا ورجع بريدا فقد شغل يومه » « 1 » .
أمّا لو لم يرد الرجوع من « 2 » يومه ، قال ابن بابويه : يتخيّر في التقصير والإتمام « 3 » . وبه قال الشيخ في التهذيب « 4 » . وقال في النهاية : يتخيّر في الصلاة دون الصوم « 5 » .
وقال السيّد المرتضى : يتمّ فيهما واجبا « 6 » . وهو الأقرب .
لنا : أنّ الشرط - وهو المسافة - لم يحصل ، فلا تثبت الرخصة .
احتجّوا بما رواه الشيخ في الحسن عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال :
« التقصير في بريد ، والبريد أربعة فراسخ » « 7 » .
ومثله رواه في الحسن عن أبي أيّوب ، عن أبي عبد الله عليه السلام « 8 » .
وما رواه في الصحيح عن أبي أسامة زيد الشحّام قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : « يقصّر الرجل في مسيرة اثني عشر ميلا » « 9 » .
والجواب : أنّها محمولة على ما إذا أراد الرجوع ، لأنّه محتمل ، فيجب المصير إليه ،
هامش
« 1 » التهذيب 4 : 224 الحديث 658 ، الوسائل 5 : 496 الباب 2 من أبواب صلاة المسافر الحديث 9 .
« 2 » ق : في .
« 3 » الفقيه 1 : 280 ، الهداية : 33 .
« 4 » التهذيب 3 : 208 .
« 5 » النهاية : 161 .
« 6 » نقله عنه في المعتبر 2 : 468 .
« 7 » التهذيب 4 : 223 الحديث 653 ، الاستبصار 1 : 223 الحديث 790 ، الوسائل 5 : 494 الباب 2 من أبواب صلاة المسافر الحديث 1 ، وص 497 الباب 2 من أبواب صلاة المسافر الحديث 10 .
« 8 » التهذيب 4 : 223 الحديث 654 ، الاستبصار 1 : 223 الحديث 791 ، الوسائل 5 : 497 الباب 2 من أبواب صلاة المسافر الحديث 11 .
« 9 » التهذيب 3 : 208 الحديث 498 وج 4 : 223 الحديث 655 ، الاستبصار 1 : 224 الحديث 794 ، الوسائل 5 :
494 الباب 2 من أبواب صلاة المسافر الحديث 3 .