تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى المطلب ( ط . ج ) — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
جمعا بين الأدلَّة . الرابع : لو كانت المسافة ثلاثة فراسخ وتردّد فيها ثلاث مرّات لم يقصّر ، لأنّه بالعود انقطع سفره . ولعدم الدليل على القصر مع وجود المقتضي لشغل الذمّة . ولو كانت المسافة أكثر من أربع ولم يبلغ الحدّ كان حكمها حكم الأربع . مسألة : والقصد للمسافة شرط للقصر ، فالهائم « 1 » لا يترخّص . وكذا لو قصد ما دون المسافة ثمَّ قصد ما دونها دائما لم يقصّر ذاهبا ، ولو قطع أضعاف المسافة . ولو عاد طالبا منزله قصّر إن بلغ الحدّ ، وإلَّا فلا . وهو قول عامّة أهل العلم . وروى الشيخ عن صفوان ، عن الرضا عليه السلام في الرجل يخرج من بغداد يريد أن يلحق رجلا على رأس ميل فلم يزل يتبعه حتّى بلغ النهروان ، وهي أربعة فراسخ من بغداد ، أيفطر إذا أراد الرجوع ويقصّر ؟ قال : « لا يقصّر ولا يفطر ، لأنّه خرج من منزله وليس يريد السفر ثمانية فراسخ ، وإنّما خرج يريد أن يلحق صاحبه في بعض الطريق ، فتمادى به المسير إلى الموضع الذي بلغه . ولو أنّه خرج من منزله يريد النهروان ذاهبا وجائيا لكان عليه أن ينوي من الليل سفرا والإفطار ، فإن هو أصبح ولم ينو السفر وبدا له من بعد أن أصبح في السفر قصّر ولم يفطر يومه ذلك » « 2 » . فروع : الأوّل : الاعتبار بالقصد والشروع في السفر لا الفعل ، فلو خرج إلى السفر بحيث يخفى عليه الأذان والجدران ناويا للمسافة ترخّص وجوبا ، ولا نعرف في جواز القصر « 3 »
هامش
« 1 » هام يهيم : خرج على وجهه لا يدري أين يتوجّه ، فهو هائم . المصباح المنير : 645 . « 2 » التهذيب 4 : 225 الحديث 662 ، الاستبصار 1 : 227 الحديث 806 ، الوسائل 5 : 503 الباب 4 من أبواب صلاة المسافر الحديث 1 . « 3 » ق : التقصير .