وإسحاق « 1 » ، وأحمد في إحدى الرّوايتين « 2 » ، ومالك « 3 » ، وابن المنذر « 4 » .
وقال أبو حنيفة : يكون آخر صلاته « 5 » . وبه قال الثوريّ « 6 » ، وأحمد « 7 » ، وهو المشهور عن مالك « 8 » .
لنا : أنّ صلاة المأموم لا تبنى على صلاة الإمام ، لجواز اختلاف الفرضين على ما تقدّم « 9 » .
فلو تابع المأموم إلمام تغيّرت هيئة صلاة المأموم . ولأنّها ركعة مفتتحة بالإحرام ، فكانت أوّل صلاته كالمنفرد . ولأنّه لو أدرك ركعة من المغرب صلَّى أخرى وجلس للتشهّد بالإجماع ، فدلّ ذلك على أنّها أوّل صلاته . ولأنّه آخر صلاته حقيقة فكان آخرها حكما كغير المسبوق . ولأنّه يتشهّد في آخر ما يقضيه ويسلَّم ، ولو كان أوّل صلاته لما تشهّد وكان يكفيه تشهّده مع الإمام .
وما رواه الشيخ في الصحيح عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : « إذا أدرك
هامش
« 1 » المغني 2 : 260 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 11 ، المجموع 4 : 220 ، عمدة القارئ 5 : 150 .
« 2 » المغني 2 : 260 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 11 .
« 3 » المدوّنة الكبرى 1 : 97 ، المغني 2 : 260 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 11 ، المجموع 4 : 220 .
« 4 » الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 11 ، حلية العلماء 2 : 188 ، المجموع 4 : 220 .
« 5 » المبسوط للسرخسيّ 1 : 190 ، بدائع الصنائع 1 : 247 ، عمدة القارئ 5 : 151 ، حلية العلماء 2 : 188 ، المغني 2 : 260 ، المجموع 4 : 220 ، فتح العزيز بهامش المجموع 4 : 427 ، الميزان الكبرى 1 : 173 ، 174 ، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى 1 : 67 .
« 6 » المغني 2 : 260 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 11 ، المجموع 4 : 220 ، عمدة القارئ 5 : 151 .
« 7 » المغني 2 : 260 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 11 ، الكافي لابن قدامة 1 : 233 ، الإنصاف 1 : 225 ، المجموع 4 : 220 .
« 8 » الميزان الكبرى 1 : 174 ، حلية العلماء 2 : 188 ، المجموع 4 : 220 ، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى 1 :
67 ، المغني 2 : 260 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 11 .
« 9 » يراجع : ص 189 .