فروع :
الأوّل : الَّذي عليه علماؤنا أنّه يقرأ في الركعتين اللَّتين فاتتاه بأمّ الكتاب خاصّة أو يسبّح ، لأنّهما « 1 » آخر صلاته .
وقال الشافعيّ : يقرأ فيهما بأمّ الكتاب وسورة « 2 » . وذلك غير لائق على مذهبه ، إذ هو يوافقنا في أنّ ما يدركه المأموم يكون أوّل صلاته .
ولو أدرك المأموم مع الإمام ركعتين قرأ في الثالثة « الحمد » خاصّة . وهو ظاهر على مذهبنا ، إذ هي أخيرة له .
وقال الشافعيّ : يقرأ « الحمد » وسورة « 3 » ، وألزمه جماعة التناقض ، إذ قراءة السورة تدلّ على أوّليّتها ، والجلوس بعدها يدلّ على آخريّتها ، وذلك « 4 » تناقض .
الثاني : لا يجهر بالقراءة في الأواخر التي يقضيها ، لأنّها آخر صلاته ولا جهر فيها .
ونقل عن الشافعيّ الإسرار والإجهار معا « 5 » .
الثالث : الأقرب عندي أنّ القراءة مستحبّة . ونقل عن بعض فقهائنا الوجوب ، لئلَّا يخلو الصلاة عن قراءة ، إذ هو مخيّر في التسبيح في الأخيرتين « 6 » . وليس بشيء . فإن احتجّ بحديث زرارة وعبد الرحمن « 7 » ، حملنا الأمر فيهما على الندب ، لما ثبت من عدم وجوب القراءة على المأموم . أمّا ما ينفرد « 8 » به المأموم عن الإمام ممّا « 9 » تجب فيه القراءة ، فإنّه تجب عليه القراءة ، كما لو أدركه في آخر ركعة .
هامش
« 1 » ح : فإنّها ، ق : فلأنّها .
« 2 » الأمّ 1 : 178 ، حلية العلماء 2 : 188 ، المجموع 3 : 387 ، فتح العزيز بهامش المجموع 4 : 427 .
« 3 » الأمّ 1 : 178 ، حلية العلماء 2 : 188 ، المجموع 3 : 386 ، فتح العزيز بهامش المجموع 4 : 427 .
« 4 » غ : وهو .
« 5 » الأمّ 1 : 178 ، حلية العلماء 2 : 188 ، المجموع 3 : 388 ، فتح العزيز بهامش المجموع 4 : 427 .
« 6 » المختلف : 159 نقله عن السيّد المرتضى .
« 7 » تقدّما في ص 295 .
« 8 » م ، ن وق : يتفرّد .
« 9 » ق وح : فيما .