قال ابن بابويه : وإن لم يتمكَّن من التشهّد جالسا قام مع الإمام وتشهّد قائما « 1 » .
مسألة : ولو « 2 » صلَّى خلف من لا يقتدى به للتقيّة ، لم يعد ،
خلافا لأحمد « 3 » .
لنا : ما رواه الجمهور من أنّ الحسن والحسين عليهما السلام صلَّيا مع مروان ولم ينقل عنهما الإعادة « 4 » .
ومن طريق الخاصّة : حديث سماعة وقد تقدّم .
وما رواه الشيخ عن إسحاق بن عمّار قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إنّي أدخل المسجد فأجد الإمام قد ركع ، وقد ركع القوم فلا يمكنني أن أؤذّن وأقيم وأكبّر ، فقال لي :
« فإذا كان ذلك فادخل معهم في الركعة واعتدّ بها ، فإنّها من أفضل ركعاتك » « 5 » . وتمام الحديث يدلّ على أنّ الإمام ممّن لا يوثق به .
وما رواه ابن بابويه في الصحيح عن حفص بن البختريّ ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « يحسب لك إذا دخلت معهم ، وإن كنت لا تقتدي بهم ، مثل ما يحسب لك إذا كنت مع من تقتدي به » « 6 » . ولأنّه أتى بالأفعال الواجبة على الكمال فكانت مجزئة .
احتجّ أحمد بأنّه نوى أن لا يعتدّ بها « 7 » .
والجواب : ليس البحث في هذه الصورة .
هامش
« 1 » الفقيه 1 : 249 .
« 2 » غ ، ن ، ق وح : لو .
« 3 » المغني 2 : 30 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 30 ، الإنصاف 2 : 254 .
« 4 » سنن البيهقيّ 3 : 122 ، المغني 2 : 25 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 26 .
« 5 » التهذيب 3 : 38 الحديث 133 ، الاستبصار 1 : 431 الحديث 1666 ، الوسائل 5 : 431 الباب 34 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 4 .
« 6 » الفقيه 1 : 251 الحديث 1127 ، الوسائل 5 : 381 الباب 5 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 3 .
« 7 » المغني 2 : 30 .