ويدلّ على ما ذكرناه ما رواه الشيخ عن معاوية بن شريح قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : « إذا جاء الرجل مبادرا والإمام راكع أجزأته تكبيرة واحدة ، لدخوله في الصلاة والركوع » « 1 » .
فرع :
لو نوى التكبير للافتتاح صحّت صلاته قطعا ، ولو نواه للركوع لم تصحّ صلاته ، لإخلاله بالركن ، والإمام لا يتحمّله . ولو أطلق ففيه تردّد ، أقربه البطلان . ولو نواهما معا بالتكبيرة الواحدة ففيه إشكال .
مسألة : لو صلَّى نافلة فأحرم الإمام ولمّا يتمّها ، قطعها مع خوف الفوات ،
لإدراك فضيلة الجماعة الَّذي لا يمكن استدراكه « 2 » مع الفوات ، بخلاف النافلة الَّتي يمكن فعلها أو قضاؤها ثانيا « 3 » . ولو كان في الفريضة نقلها إلى النفل ، وأتمّها ركعتين ، ودخل في الجماعة ، تحصيلا لفضيلة الجماعة ، وإكمالا لفعل النافلة .
ويؤيّده : ما رواه الشيخ في الحسن عن سليمان بن خالد قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل دخل المسجد فافتتح الصلاة ، قال : فبينا « 4 » هو قائم يصلَّي إذ أذّن المؤذّن فأقام « 5 » الصلاة ، قال : « فليصلّ ركعتين ويستأنف « 6 » الصلاة مع الإمام ، ولتكن الرّكعتان تطوّعا » « 7 » .
هامش
« 1 » التهذيب 3 : 45 الحديث 175 ، الوسائل 5 : 449 الباب 49 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 6 .
« 2 » كذا في النسخ ، والأنسب : الَّتي لا يمكن استدراكها .
« 3 » متن ح : بأسا ، هامش ح : رأسا .
« 4 » بعض النسخ وكذا الوسائل : فبينما .
« 5 » ح : وأقام ، كما في الوسائل .
« 6 » ح : ثمَّ ليستأنف . كما في الوسائل .
« 7 » التهذيب 3 : 274 الحديث 792 ، الوسائل 5 : 458 الباب 56 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 1 .