تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى المطلب ( ط . ج ) — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
فقال : « أحسنتم » « 1 » . ومن طريق الخاصّة : ما رواه الشيخ عن معاوية بن شريح ، عن أبي عبد الله عليه السلام : « فإذا قال المؤذّن : قد قامت الصلاة ، ينبغي لمن في المسجد أن يقوموا على أرجلهم ويقدّموا بعضهم ولا ينتظروا الإمام » قال : قلت : وإن كان هو المؤذّن ؟ قال : « وإن كان ، فلا ينتظرونه ويقدّموا بعضهم » « 2 » . ولأنّ في الانتظار تأخيرا للعبادة عن أوّل وقتها ، وذلك شيء رغب عنه . فرع : لو حضر الإمام وغاب بعض المأمومين صلَّى الإمام بالحاضرين ولا ينتظر اجتماع الباقين « 3 » ، لأنّ فضيلة أوّل الوقت أعظم من فضيلة كثرة الجماعة . مسألة : قد بيّنّا أنّ الرّكعة تدرك بإدراك الإمام راكعا « 4 » . إذا ثبت هذا ، فإنّه حينئذ يكبّر تكبيرة للافتتاح واجبة ، وأخرى للركوع مستحبّة ، إن لم يخف فوات الركوع . وربّما يجري في كتب بعض علمائنا وجوب التكبيرتين حينئذ « 5 » . والأصحّ ما قلناه ، وقوله محمول على شدّة الاستحباب . ولو خاف أجزأته تكبيرة الافتتاح عن تكبيرة الرّكوع إجماعا . وقال الشيخ في التهذيب : يجزئ تكبيرة الركوع عن تكبيرة الافتتاح « 6 » . وما ذكرناه في العبارة أصحّ .
هامش
« 1 » صحيح مسلم 1 : 317 الحديث 274 ، سنن ابن ماجة 1 : 392 الحديث 1236 ، سنن البيهقيّ 3 : 123 ، الأمّ 1 : 156 . « 2 » التهذيب 3 : 42 الحديث 146 ، الوسائل 5 : 439 الباب 42 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 2 . « 3 » ح : لاجتماع باقين ، ق : الاجتماع الباقين . « 4 » يراجع : ص 173 . « 5 » النهاية : 115 . « 6 » التهذيب 3 : 45 .