وقال أبو حامد « 1 » : لا يستحبّ قولا واحدا « 2 » . وفي الكراهية قولان :
أحدهما : يكره . وبه قال أبو حنيفة « 3 » ، ومالك « 4 » ، وداود « 5 » ، والمزنيّ « 6 » .
والثاني : لا يكره . وبه قال أحمد « 7 » ، وإسحاق ، وأبو ثور ، والشعبيّ ، والنخعيّ « 8 » .
لنا : أنّه انتظار ينفع ولا يشقّ فكان مشروعا كتطويل « 9 » الصلاة وتخفيفها . ولأنّه صلَّى الله عليه وآله كان ينتظر كما في الخوف « 10 » .
ويؤيّده : ما رواه الشيخ عن جابر الجعفيّ قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : إنّي أؤمّ قوما فأركع ويدخل « 11 » الناس وأنا راكع ، فكم أنتظر ؟ قال « 12 » : « ما أعجب ما تسأل عنه يا جابر ، انتظر مثلي ركوعك ، فإن انقطعوا وإلَّا فارفع رأسك » « 13 » .
هامش
« 1 » أبو حامد أحمد بن أبي طاهر محمّد بن أحمد الأسفرايينيّ شيخ العراق وإمام الشافعيّة ، تفقّه على ابن المرزبان وأبي القاسم الداركيّ ، وصنّف التصانيف ، وروى الحديث عن الدار قطنيّ وأبي بكر الإسماعيليّ . مات سنة 406 ه . شذرات الذهب 3 : 178 ، العبر 2 : 211 ، الأعلام للزركليّ 1 : 211 .
« 2 » المجموع 4 : 230 ، حلية العلماء 2 : 191 .
« 3 » المغني 2 : 66 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 17 ، المجموع 4 : 233 ، حلية العلماء 2 : 190 ، فتح العزيز بهامش المجموع 4 : 293 ، الميزان الكبرى 1 : 175 ، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى 1 : 68 .
« 4 » الميزان الكبرى 1 : 175 ، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى 1 : 68 ، فتح العزيز بهامش المجموع 4 : 293 ، حلية العلماء 2 : 190 ، المجموع 4 : 233 .
« 5 » المجموع 4 : 233 ، نيل الأوطار 3 : 170 .
« 6 » الأمّ ( مختصر المزنيّ ) 8 : 22 ، المجموع 4 : 233 ، فتح العزيز بهامش المجموع 4 : 293 .
« 7 » المغني 2 : 66 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 17 ، المجموع 4 : 233 ، الكافي لابن قدامة 1 : 233 ، الإنصاف 2 : 242 ، حلية العلماء 2 : 191 ، فتح العزيز بهامش المجموع 4 : 293 ، نيل الأوطار 3 : 170 .
« 8 » المغني 2 : 66 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 17 ، المجموع 4 : 233 ، نيل الأوطار 3 : 170 .
« 9 » أكثر النسخ : لتطويل .
« 10 » المغني 2 : 66 - 67 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 17 ، المجموع 4 : 233 ، فتح العزيز بهامش المجموع 4 : 293 .
« 11 » ح : فيدخل ، كما في التهذيب والوسائل .
« 12 » ح : فقال ، كما في الوسائل .
« 13 » التهذيب 3 : 48 الحديث 167 ، الوسائل 5 : 450 الباب 50 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 1 .