ذلك ابن مسعود ، وزيد بن وهب « 1 » ، وأبو بكر بن عبد الرحمن « 2 » ، وعروة ، وسعيد بن جبير ، وابن جريج ، وغيرهم من الصحابة والتابعين « 3 » ، فكان إجماعا .
احتجّ أحمد بتحريم صلاة المأموم في صفّ واحد « 4 » .
وجوابه : المنع ، وقد تقدّم « 5 » .
الثالث : لو فعل ذلك من غير ضرورة ولا عذر ولا خشي الفوات فالوجه الجواز ، خلافا لبعض الجمهور « 6 » ، لأنّ المأموم ، له أن يصلَّي في صفّ منفرد « 7 » ، وأن يتقدّم بين يديه ، وحينئذ ثبت المطلوب .
مسألة : قال علماؤنا : يستحبّ للإمام إذا أحسّ بداخل أن يطيل ركوعه
حتّى يلتحق « 8 » به ، وبه قال الشافعيّ في أحد القولين « 9 » ، ورواه « 10 » أبو إسحاق في الشرح « 11 » .
هامش
« 1 » زيد بن وهب الجهنيّ أبو سليمان الكوفيّ ، روى عن عمر وعثمان وعليّ عليه السلام وأبي ذرّ وابن مسعود ، وروى عنه أبو إسحاق السبيعيّ وإسماعيل بن أبي خالد . مات سنة 96 ه . تهذيب التهذيب 3 : 427 .
« 2 » أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام بن المغيرة . القرشيّ المدنيّ ، أحد الفقهاء السبعة ، روى عن أبيه وأبي هريرة وعمّار بن ياسر وعائشة وأمّ سلمة ، وروى عنه أولاده عبد الملك وعمر وعبد اللَّه وسلمة ومولاه سمي وابن أخيه القاسم بن محمّد بن عبد الرحمن والزهريّ وآخرون . مات سنة 94 ه . تهذيب التهذيب 12 : 30 ، العبر 1 : 83 .
« 3 » المغني 2 : 64 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 72 ، عمدة القارئ 6 : 55 ، نيل الأوطار 3 : 228 .
« 4 » المغني 2 : 42 و 64 .
« 5 » راجع ص : 256 .
« 6 » المغني 2 : 66 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 73 .
« 7 » م : منفردا ، ن : متفرّدا .
« 8 » ح وق : يلحق .
« 9 » المهذّب للشيرازيّ 1 : 96 ، المجموع 4 : 230 ، حلية العلماء 2 : 191 ، الميزان الكبرى 1 : 175 ، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى 1 : 68 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 17 .
« 10 » غ ، م ون : رواه .
« 11 » المراد شرح مختصر المزنيّ ولا يوجد عندنا .