بعينه .
وقول الأوزاعيّ باطل ، لأنّه شكّ في عدد الركعات ، فلا يجوز له الاستخلاف لذلك كغير المستخلف . وقول مالك مقارب لقولنا .
التاسع : لو مات الإمام قدّم المأمومون من يتمّ بهم . روى الشيخ في الصحيح عن عبيد الله الحلبيّ ، عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل أمّ قوما فصلَّى بهم ركعة ثمَّ مات ، قال :
« يقدّمون رجلا آخر ويعتدّون بالركعة ويطرحون الميّت خلفهم ويغتسل من مسّه » « 1 » .
مسألة : لو دخل المأموم المسجد وكان الإمام راكعا وخاف فوت الركوع « 2 » جاز أن يكبّر ويركع ويمشي راكعا
حتّى يلتحق « 3 » بالصفّ . ذهب إليه علماؤنا ، وبه قال زيد بن ثابت « 4 » ، والزهريّ ، والأوزاعيّ « 5 » ، ومالك « 6 » ، والشافعيّ « 7 » . وكرهه أبو حنيفة « 8 » .
لنا : أنّ ذلك مسارعة في تحصيل فضيلة الجماعة فكان سائغا ، والمشي في الركوع لإدراك الصفّ غير مبطل ، فلا كراهية .
وما رواه الجمهور عن النبيّ صلَّى الله عليه وآله أنّه قال لأبي بكرة لمّا فعل ذلك :
هامش
« 1 » التهذيب 3 : 43 الحديث 148 ، الوسائل 5 : 440 الباب 43 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 1 .
« 2 » ح وق : الرّكعة .
« 3 » ح وق : يلحق .
« 4 » الموطَّأ 1 : 165 ، المدوّنة الكبرى 1 : 70 ، المغني 2 : 64 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 72 ، بداية المجتهد 1 : 150 ، عمدة القارئ 6 : 55 .
« 5 » المغني 2 : 64 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 72 .
« 6 » المدوّنة الكبرى 1 : 69 ، بداية المجتهد 1 : 150 ، المغني 2 : 64 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 72 ، عمدة القارئ 6 : 55 .
« 7 » المغني 2 : 64 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 72 ، شرح الزرقانيّ على موطَّإ مالك 1 : 334 .
« 8 » عمدة القارئ 6 : 55 ، بداية المجتهد 1 : 150 ، شرح الزرقانيّ على موطَّإ مالك 1 : 334 .