تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى المطلب ( ط . ج ) — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
احتجّ زفر بأنّ ابتداء الركوع وقع فاسدا ، والبناء على الفاسد فاسد . والجواب بمنع المقدّمتين . الخامس : لو تقدّم على الإمام بركنين « 1 » ، كما لو ركع قبل إمامه ، ثمَّ نهض قبله لم تبطل صلاته ولا إمامته ، بل الحكم ما قدّمناه . وقال الشافعيّ : لو تقدّم بركنين بطلت صلاته « 2 » . السادس : لو سها الإمام فقعد في موضع قيام أو بالعكس ، لم يتابعه المأموم ، لأنّ المتابعة إنّما تجب في أفعال الصلاة ، وما فعله الإمام هنا ليس من أفعالها . هذا إذا كان المتروك واجبا . أمّا لو كان مستحبّا ، كما لو نهض قائما من السجدة الثانية قبل أن يجلس ، فالأقرب وجوب المتابعة ، لأنّها واجبة ، فلا يشتغل عنها بسنّة . ولو نسيا معا التشهّد الأوّل فقاما وسبق المأموم بالركوع متعمّدا ، ثمَّ ذكر وذكر الإمام قبل الركوع ، قعد الإمام للتشهّد ، وهل يتابعه المأموم ؟ الوجه عدم المتابعة ، لأنّه ذكره بعد فوات محلَّه . ولو سبق ناسيا ففيه تردّد ، ينشأ من مساواة الرفع للركوع وعدمها . مسألة : لو صلَّى منفردا استحبّ له أن يعيد تلك الصلاة إذا وجد جماعة ، إماما أو مأموما ، أيّ صلاة كانت . ذهب إليه علماؤنا أجمع . وقال بعض الشافعيّة : إن كان صبحا أو عصرا لم يستحبّ « 3 » . وهو قول أبي حنيفة « 4 » . وقال الشافعيّ : يشترط أن يقام وهو في المسجد ، أو يدخل وهم يصلَّون « 5 » . وقال
هامش
« 1 » م : بركعتين . « 2 » المجموع 4 : 237 ، فتح العزيز بهامش المجموع 4 : 382 و 394 . « 3 » المهذّب للشيرازيّ 1 : 95 ، المجموع 4 : 222 ، حلية العلماء 2 : 189 . « 4 » الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 7 ، فتح العزيز بهامش المجموع 4 : 298 . « 5 » المغني 1 : 786 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 6 .