المساجد مع جيرتي وغيرهم ، فيأمروني بالصلاة بهم وقد صلَّيت قبل أن آتيهم وربّما صلَّى خلفي من يقتدي بصلاتي والمستضعف والجاهل ، وأكره أن أتقدّم وقد صلَّيت لحال من يصلَّي بصلاتي ممّن سمّيت لك ، فأمرني بذلك بأمرك أنتهي إليه وأعمل به إن شاء الله ، فكتب :
« صلّ بهم » « 1 » .
احتجّ أبو حنيفة بأنّها نافلة ، فلا تفعل في الوقتين ، للنهي عن فعل النافلة فيهما « 2 » .
واحتجّ أبو حنيفة « 3 » والشافعيّ على عدم إعادة المغرب بأنّ النفل لا يكون بوتر « 4 » .
والجواب : أنّ النهي عامّ وما ذكرناه خاصّ ، فيكون مقدّما خصوصا ، وحديث يزيد ورد في صلاة الصبح .
فروع :
الأوّل : لا يشترط في إعادة الصبح والعصر إمام الحيّ ، بل تعاد في الجماعة وإن لم يكن المصلَّي إمام الحيّ ، خلافا لبعض الجمهور ، لعموم الأخبار « 5 » .
الثاني : لو صلَّى الفريضة في جماعة ، ثمَّ وجد جماعة أخرى هل يستحبّ إعادتها أم لا ؟ فيه تردّد ، منشأه إطلاق الأحاديث ، وإدراك فضيلة الجماعة بالأولى فلا حاجة إلى الثانية .
الثالث : لو أعاد المغرب لم يشفعها برابعة . ذهب إليه علماؤنا .
وقال الأسود بن يزيد ، والزهريّ ، والشافعيّ ، وإسحاق ، وأحمد : يشفعها برابعة « 6 » .
هامش
« 1 » التهذيب 3 : 50 الحديث 174 ، الوسائل 5 : 455 الباب 54 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 5 . وفيه : « فمرني » كما في نسخة ح .
« 2 » المغني 1 : 786
« 3 » الجامع الصغير للشيبانيّ : 90 ، المغني 1 : 786 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 7 .
« 4 » المجموع 4 : 223 ، حلية العلماء 2 : 189 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 7 .
« 5 » المغني 1 : 786 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 6 ، 7 .
« 6 » المغني 1 : 788 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 7 .