تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى المطلب ( ط . ج ) — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
المساجد مع جيرتي وغيرهم ، فيأمروني بالصلاة بهم وقد صلَّيت قبل أن آتيهم وربّما صلَّى خلفي من يقتدي بصلاتي والمستضعف والجاهل ، وأكره أن أتقدّم وقد صلَّيت لحال من يصلَّي بصلاتي ممّن سمّيت لك ، فأمرني بذلك بأمرك أنتهي إليه وأعمل به إن شاء الله ، فكتب : « صلّ بهم » « 1 » . احتجّ أبو حنيفة بأنّها نافلة ، فلا تفعل في الوقتين ، للنهي عن فعل النافلة فيهما « 2 » . واحتجّ أبو حنيفة « 3 » والشافعيّ على عدم إعادة المغرب بأنّ النفل لا يكون بوتر « 4 » . والجواب : أنّ النهي عامّ وما ذكرناه خاصّ ، فيكون مقدّما خصوصا ، وحديث يزيد ورد في صلاة الصبح . فروع : الأوّل : لا يشترط في إعادة الصبح والعصر إمام الحيّ ، بل تعاد في الجماعة وإن لم يكن المصلَّي إمام الحيّ ، خلافا لبعض الجمهور ، لعموم الأخبار « 5 » . الثاني : لو صلَّى الفريضة في جماعة ، ثمَّ وجد جماعة أخرى هل يستحبّ إعادتها أم لا ؟ فيه تردّد ، منشأه إطلاق الأحاديث ، وإدراك فضيلة الجماعة بالأولى فلا حاجة إلى الثانية . الثالث : لو أعاد المغرب لم يشفعها برابعة . ذهب إليه علماؤنا . وقال الأسود بن يزيد ، والزهريّ ، والشافعيّ ، وإسحاق ، وأحمد : يشفعها برابعة « 6 » .
هامش
« 1 » التهذيب 3 : 50 الحديث 174 ، الوسائل 5 : 455 الباب 54 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 5 . وفيه : « فمرني » كما في نسخة ح . « 2 » المغني 1 : 786 « 3 » الجامع الصغير للشيبانيّ : 90 ، المغني 1 : 786 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 7 . « 4 » المجموع 4 : 223 ، حلية العلماء 2 : 189 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 7 . « 5 » المغني 1 : 786 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 6 ، 7 . « 6 » المغني 1 : 788 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 7 .