كقوله « 1 » عليه السلام في هذا الحديث : « فإذا قرأ فأنصتوا وإذا ركع فاركعوا » .
وقولهم : الاقتداء إنّما يجوز بالمصلَّي ، مسلَّم ، ولكن في حال ما يصير هو مقتديا يصير إمامه مصلَّيا وهو حال ما بعد فراغهما من التكبير .
الثالث : لو ركع قبل إمامه ناسيا فالوجه الاستمرار على حالته ، وكذا لو كان متعمّدا .
وبه قال أبو حنيفة « 2 » ، وأبو يوسف ، ومحمّد « 3 » .
وقال الشافعيّ : ينبغي له أن يرجع إلى القيام حتّى يركع إمامه ، ليتحقّق المتابعة « 4 » .
لنا : أنّه فعل ركوعا في محلَّه فلو عاد زاد .
لا يقال : ينتقض بالرفع .
لأنّا نقول : إنّه هو الأصل ، إلَّا أنّا صرنا إلى ذلك للنصّ . ولو قلنا بقول الشافعيّ في النسيان كان قويّا ، لما رواه الشيخ في الموثّق عن ابن فضّال قال : كتبت إلى الرضا عليه السلام : رجل كان خلف إمام يأتمّ به فركع قبل أن يركع الإمام ، وهو يظنّ أنّ الإمام قد ركع ، فلمّا رآه لم يركع فرفع رأسه ، ثمَّ أعاد الركوع مع الإمام ، أيفسد عليه ذلك صلاته ، أم تجوز تلك الركعة ؟ فكتب : « يتمّ صلاته ولا تفسد بما صنع صلاته » « 5 » .
الرابع : لو ركع قبل إمامه واستمرّ إلى أن لحقه الإمام راكعا جاز . وقال زفر : لا يجوز « 6 » .
لنا : أنّه شاركه « 7 » في بعض الركوع وشرط الاقتداء الموافقة في جزء من الركن ، فصار كما لو ركع معه وقام قبله .
هامش
« 1 » ح وق : لقوله .
« 2 » الهداية للمرغينانيّ 1 : 72 ، مجمع الأنهر 1 : 143 .
« 3 » لم نعثر عليه .
« 4 » المهذّب للشيرازيّ 1 : 96 ، المجموع 4 : 237 .
« 5 » التهذيب 3 : 277 الحديث 811 ، الوسائل 5 : 447 الباب 48 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 4 .
« 6 » الجامع الصغير للشيبانيّ : 89 ، الهداية للمرغينانيّ 1 : 72 ، شرح فتح القدير 1 : 420 ، 421 .
« 7 » ح وق : يشاركه .