وولد الزنا ، والأعرابيّ » « 1 » .
ومثله روى ابن يعقوب في الحسن عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام « 2 » . ولأنّه غير مقبول الشهادة فلا يكون إماما لعدم الفارق .
احتجّ المخالف « 3 » بقوله عليه السّلام : « يؤمّكم أقرؤكم » « 4 » .
وبما روي عن عائشة أنّها قالت : ليس عليه من وزر أبويه شيء « 5 » .
والجواب عن الأوّل : أنّه عامّ فيخصّص بما ذكرناه « 6 » .
وعن الثاني : تسليم عدم تعلَّق إثم الزنا به ، لكنّا نقول : إنّه عليه السلام حكم بشرّ أبويه للزنا ، وهو شرّ باعتبار ولادته عن الزنا .
مسألة : يجوز أن يكون الإمام عبدا .
وقال الشيخ في النهاية : يجوز أن يكون إماما لمواليه « 7 » . وما اخترناه مذهب الحسن البصريّ ، والشعبيّ ، والنخعيّ ، والحكم ، والثوريّ « 8 » ، والشافعيّ « 9 » ، وإسحاق ، وأحمد « 10 » ، وأصحاب الرأي « 11 » . وقال مالك :
هامش
« 1 » التهذيب 3 : 26 الحديث 92 ، الاستبصار 1 : 422 الحديث 1626 ، الوسائل 5 : 399 الباب 15 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 5 .
« 2 » الكافي 3 : 375 الحديث 4 ، الوسائل 5 : 397 الباب 14 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 2 .
« 3 » المغني 2 : 59 ، المجموع 4 : 250 .
« 4 » سنن أبي داود 1 : 159 الحديث 585 ، وبهذا المضمون ، ينظر : صحيح البخاريّ 1 : 178 ، صحيح مسلم 1 : 465 الحديث 673 ، سنن ابن ماجة 1 : 313 الحديث 980 ، سنن الترمذيّ 1 : 458 الحديث 235 ، سنن النسائيّ 2 : 76 ، سنن البيهقيّ 3 : 90 .
« 5 » سنن البيهقيّ 3 : 91 ، مستدرك الحاكم 4 : 100 . بتفاوت في السند .
« 6 » يراجع : ص 210 .
« 7 » النهاية : 112 .
« 8 » المغني 2 : 30 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 23 ، عمدة القارئ 5 : 225 .
« 9 » الأمّ 1 : 165 - 166 ، مغني المحتاج 1 : 240 ، المغني 2 : 30 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 23 .
« 10 » المغني 2 : 30 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 23 ، عمدة القارئ 5 : 225 .
« 11 » بدائع الصنائع 1 : 156 ، المغني 2 : 30 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 23 ، عمدة القارئ 5 : 225 .