سألته عن الرجل يؤمّ القوم وهو على غير طهر فلا يعلم حتّى تنقضي صلاته ، قال : « يعيد ولا يعيد من خلفه » « 1 » .
وفي الموثّق عن عبد الله بن بكير قال : سأل حمزة بن حمران أبا عبد الله عليه السّلام عن رجل أمّنا في السفر وهو جنب وقد علم ونحن لا نعلم ، قال : « لا بأس » « 2 » .
وعن عبد الله بن أبي يعفور قال : سئل أبو عبد الله عليه السّلام عن رجل أمّ قوما وهو على غير وضوء ، فقال : « ليس عليهم إعادة وعليه هو أن يعيد » « 3 » .
وفي الصحيح عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : سألته عن قوم صلَّى بهم إمامهم وهو غير طاهر ، أتجوز صلاتهم أم يعيدونها ؟ فقال : « لا إعادة عليهم ، تمّت صلاتهم وعليه هو الإعادة ، وليس عليه أن يعلمهم ، هذا عنه موضوع » « 4 » .
الثالث : الصلاة خلف المخالف في الفروع من المجتهدين جائزة ، لأنّه إنّما صار إلى ما اعتقده من الحكم لدليل عنده ، وذلك هو المأخوذ عليه ، فلم يكن بذلك فاسقا ، فهو يشبه المصيب . أمّا لو كان ترك شيئا في الصلاة يعتقده المأموم واجبا ، كالجهر والإخفات « 5 » مثلا ، لأجل شبهة أو دليل ، فالأقرب أنّه لا يجوز له أن يأتمّ به ، لارتكابه ما يعتقده المأموم مفسدا للصلاة ، فكان كما لو خالفه في القبلة حالة الاجتهاد .
ولو فعل الإمام ما يعتقد تحريمه من المختلف فيه ، فإن كان يترك شرطا للصلاة أو
هامش
« 1 » التهذيب 3 : 39 الحديث 137 ، الاستبصار 1 : 432 الحديث 1668 ، الوسائل 5 : 434 الباب 36 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 4 .
« 2 » التهذيب 3 : 39 الحديث 136 ، الاستبصار 1 : 432 الحديث 1667 ، الوسائل 5 : 434 الباب 36 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 8 .
« 3 » التهذيب 3 : 39 الحديث 138 ، الاستبصار 1 : 432 الحديث 1669 ، الوسائل 5 : 434 الباب 36 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 7 .
« 4 » التهذيب 3 : 39 الحديث 139 ، الاستبصار 1 : 432 الحديث 1670 ، الوسائل 5 : 434 الباب 36 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 5 .
« 5 » غ ، ح وق : أو الإخفات .