واجبا فيها فصلاته فاسدة وصلاة المؤتمّ به كذلك وإن اعتقد خطأه في الاعتقاد ، لأنّه ترك واجبا بالنسبة إليه . وإن كان يفعل ما يعتقد تحريمه في غير الصلاة كاستباحة الوطء بلفظ التحليل مثلا ، فإن كان صغيرة لم يخرج بذلك عن العدالة ما لم يداوم الفعل ، وإن كان كبيرة كان فاسقا . ولو كان عامّيّا فاستفتي المجتهد وأخطأ المجتهد في اجتهاده لم يخرج العامّيّ عن العدالة وجازت الصلاة خلفه ، إذ فرضه سؤال العلماء وقد امتثل .
مسألة : وطهارة المولد شرط في الإمام ،
فلا يتقدّم ولد الزنا ، ويشترط عدم العلم بالولادة عن الزنا لا العلم بالعدم . وبه قال أبو حنيفة « 1 » وأصحابه « 2 » .
وقال الشافعيّ : يكره إمامته « 3 » . وكره مالك أن يتّخذ إماما راتبا « 4 » .
وقال أحمد « 5 » ، وعطاء ، والحسن ، والنخعيّ ، والزهريّ ، وعمرو بن دينار ، وإسحاق : لا يكره إمامته « 6 » .
لنا : أنّه ناقص فلا يجعل له مزيّة فضيلة على الكامل . ولقوله عليه السّلام : إنّه شرّ الثلاثة « 7 » . وهو يفهم منه أنّ شرّه أعظم من شرّ أبويه ، ولا شكّ في أنّ الزنا كبيرة .
ومن طريق الخاصّة : ما رواه الشيخ في الصحيح عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : « خمسة لا يؤمّون الناس على كلّ حال : المجذوم ، والأبرص ، والمجنون ،
هامش
« 1 » الهداية للمرغينانيّ 1 : 56 ، بدائع الصنائع 1 : 157 ، شرح فتح القدير 1 : 304 .
« 2 » المغني 2 : 60 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 59 .
« 3 » الأمّ 1 : 166 ، المجموع 4 : 290 ، المغني 2 : 60 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 59 .
« 4 » المدوّنة الكبرى 1 : 84 ، 85 ، المجموع 4 : 290 ، المحلَّى 4 : 211 ، المغني 2 : 60 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 59 .
« 5 » المغني 2 : 60 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 59 ، الكافي لابن قدامة 1 : 236 ، الإنصاف 2 : 274 .
« 6 » المغني 2 : 60 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 59 ، المجموع 4 : 290 .
« 7 » سنن أبي داود 4 : 29 الحديث 3963 ، مسند أحمد 2 : 311 ، سنن البيهقيّ 3 : 91 .