هو أفقههم وأعلمهم » « 1 » .
ولأنّ الرقّ حقّ عليه فلا يمنع إمامته كالدين . ولأنّه من أهل الأذان للرجال يأتي بالصلاة على الكمال فكان كالحرّ في الإمامة .
احتجّ الشيخ بما رواه السكونيّ عن جعفر ، عن أبيه ، عن عليّ عليه السّلام أنّه قال :
« لا يؤمّ العبد إلَّا أهله » « 2 » .
والجواب : السند ضعيف فلا تعويل على هذه الرواية . قال الشيخ في الاستبصار :
وهي محمولة على الاستحباب وإن كان يجوز أن يؤمّ أهله وغير أهله « 3 » .
مسألة : ولا بأس بإمامة الأعمى
إذا كان من وراءه من يسدّده ويوجّهه إلى القبلة .
وهو مذهب أهل العلم لا نعرف فيه خلافا ، إلَّا ما نقل عن أنس أنّه قال : ما حاجتهم إليه « 4 » .
لنا : قوله عليه السّلام : « يؤمّكم أقرؤكم » « 5 » .
وما رواه الجمهور أنّ النبيّ صلَّى الله عليه وآله استخلف ابن أمّ مكتوم يؤمّ الناس وهو أعمى « 6 » .
وروى الشعبيّ عن أبي بكر أنّه قال : غزا النبيّ صلَّى الله عليه وآله ثلاث عشرة
هامش
« 1 » التهذيب 3 : 29 الحديث 101 ، الاستبصار 1 : 423 الحديث 1630 ، الوسائل 5 : 400 الباب 16 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 3 .
« 2 » التهذيب 3 : 29 الحديث 102 ، الاستبصار 1 : 423 الحديث 1631 ، الوسائل 5 : 401 الباب 16 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 4 .
« 3 » الاستبصار 1 : 423 .
« 4 » المغني 2 : 31 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 24 .
« 5 » سنن أبي داود 1 : 159 الحديث 585 ، وبهذا المضمون ، ينظر : صحيح البخاريّ 1 : 178 ، صحيح مسلم 1 :
465 الحديث 673 ، سنن ابن ماجة 1 : 313 الحديث 980 ، سنن الترمذيّ 1 : 458 الحديث 235 ، سنن النسائيّ 2 : 76 ، سنن البيهقيّ 3 : 90 .
« 6 » سنن أبي داود 1 : 162 الحديث 595 ، سنن البيهقيّ 3 : 88 .