غزوة كلّ ذلك يقدّم ابن أمّ مكتوم يصلَّي بالناس « 1 » .
ومن طريق الخاصّة : ما رواه الشيخ في الصحيح عن عبيد الله بن عليّ الحلبيّ ، عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : « لا بأس بأن يصلَّي الأعمى بالقوم وإن كانوا هم الَّذين يوجّهونه » « 2 » .
وعن السكونيّ ، عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : « ولا يؤمّ الأعمى في الصحراء إلَّا أن يوجّه إلى القبلة » « 3 » . ولأنّ فقد الحاسّة لا يؤثّر في زوال شيء من شروط الصلاة فجازت إمامته كالبصير .
فرع :
لا ريب أنّ الحرّ أولى بالإمامة من العبد إذا استويا ، والبصير من الأعمى كذلك .
مسألة : قال علماؤنا : لا يؤمّ القاعد القائم .
وبه قال مالك في إحدى الروايتين « 4 » ، ومحمّد بن الحسن « 5 » .
وقال الثوريّ ، وأبو ثور « 6 » ، والشافعيّ « 7 » ، وأبو حنيفة « 8 » ، ومالك في الرواية الأخرى : إنّه يجوز ذلك ، ويصلَّي المؤتمّون قياما « 9 » .
هامش
« 1 » المغني 2 : 31 .
« 2 » التهذيب 3 : 30 الحديث 105 ، الوسائل 5 : 409 الباب 21 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 1 .
« 3 » التهذيب 3 : 27 الحديث 94 ، الوسائل 5 : 410 الباب 21 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 7 .
« 4 » المدوّنة الكبرى 1 : 81 ، المغني 2 : 48 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 45 ، نيل الأوطار 3 : 211 .
« 5 » المغني 2 : 48 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 46 .
« 6 » المغني 2 : 49 ، المجموع 4 : 265 .
« 7 » المهذّب للشيرازيّ 1 : 98 ، المجموع 4 : 264 ، المغني 2 : 49 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 46 .
« 8 » الهداية للمرغينانيّ 1 : 58 ، المجموع 4 : 265 ، المحلَّى 4 : 185 ، المغني 2 : 49 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 46 .
« 9 » المدوّنة الكبرى 1 : 81 ، المغني 2 : 48 ، المجموع 4 : 265 ، نيل الأوطار 3 : 209 .