يؤمننا من وقوع ذلك .
احتجّ المخالف « 1 » بقوله عليه السّلام : « صلَّوا خلف من قال : لا إله إلَّا الله » « 2 » .
وبأنّ الحسن والحسين عليهما السلام كانا يصلَّيان مع مروان « 3 » ، وابن عمر كان يصلَّي مع الحجّاج « 4 » .
وبما رواه أبو ذرّ قال : قال لي رسول الله صلَّى الله عليه وآله : « كيف أنت إذا كانت عليك أمراء يؤخّرون الصلاة عن وقتها ؟ » قال : قلت : فما تأمرني ؟ قال : « صلّ الصلاة لوقتها ، فإن أدركتها معهم فصلّ ، فإنّها لك نافلة » « 5 » . ولأنّه يصحّ صلاته لنفسه فصحّ الائتمام به كالعدل .
والجواب عن الأوّل : أنّه مخصّص « 6 » بما ذكرنا .
وعن الثاني : أنّهم فعلوا ذلك تقيّة وخوفا ، فإنّه قد روي عن عطاء وسعيد بن جبير أنّهما كانا في المسجد والحجّاج يخطب فصلَّيا بالإيماء ، وإنّما فعلا ذلك للخوف لو صلَّيا على وجه يعلم بهما « 7 » . وحديث أبي ذرّ ليس فيه دلالة ، إذ يجوز له أن يصلَّيها تطوّعا ، والبحث ليس فيه . ولأنّ تأخير الصلاة ليس معصية .
وعن القياس : ما تقدّم « 8 » .
هامش
« 1 » المهذّب للشيرازيّ 1 : 97 ، المجموع 4 : 253 ، المغني 2 : 25 .
« 2 » سنن الدار قطنيّ 2 : 56 الحديث 3 .
« 3 » سنن البيهقيّ 3 : 122 ، المغني 2 : 25 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 26 .
« 4 » سنن البيهقيّ 3 : 121 ، المغني 2 : 25 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 26 .
« 5 » صحيح مسلم 1 : 448 الحديث 648 ، سنن أبي داود 1 : 117 الحديث 431 . وبتفاوت ينظر : سنن الترمذيّ 1 : 332 الحديث 176 ، مسند أحمد 5 : 169 .
« 6 » أكثر النسخ : مخصوص .
« 7 » المغني 2 : 26 .
« 8 » يراجع : ص 204 .