تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى المطلب ( ط . ج ) — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
السادس : قال الشيخ في المبسوط والخلاف : لا يحكم بإسلام الكافر بمجرّد الصلاة ما لم يتلفّظ بالشهادتين ، سواء صلَّى في جماعة أو منفردا « 1 » . وهو قول بعض الشافعيّة « 2 » . وقال بعضهم : إن صلَّى في دار الإسلام فليس بمسلم ، لأنّه قد يقصد الاستتار بالصلاة ، وإن صلَّى في دار الحرب فهو مسلم لعدم التهمة « 3 » . ونقل عن الشافعيّ : أنّه يحكم عليه بالإسلام لكن لا يلزمه حكمه ، حتّى لو أنكر الإسلام لم يكن مرتدّا « 4 » . وقال أبو حنيفة : إن صلَّى جماعة أو بجماعة كان إسلاما ، وإن صلَّى منفردا في المسجد كان إسلاما ، وإن كان في غيره لم يكن إسلاما « 5 » . وقال أحمد : يحكم بإسلامه بالصلاة بكلّ حال ، ولو لم يقم عليه كان مرتدّا « 6 » . لنا : اتّفاق الناس على اشتراط النبيّ صلَّى الله عليه وآله الشهادتين في الإسلام . روى ابن عبّاس عنه صلَّى الله عليه وآله أنّه قال : « أمرت أن أقاتل الناس حتّى يقولوا : لا إله إلَّا الله » « 7 » . والصلاة ليست هي الإسلام بل هي شعار كغيرها من العبادات الإسلاميّة ، فلا يصير بفعلها مقرّا بالإسلام . ولأنّها من فروع الإسلام فلا يكون بفعلها مسلما كالحجّ
هامش
« 1 » الخلاف 1 : 211 مسألة - 14 ، المبسوط 1 : 154 وفيه : « ولأنّه يحكم على المصلَّي بالإسلام . » . والصحيح : « ولا يحكم على المصلَّي بالإسلام » . « 2 » المغني 2 : 35 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 37 . ونقل أيضا ذلك عن الشافعيّ ، ينظر : الأمّ 1 : 168 ، الأمّ ( مختصر المزنيّ ) 8 : 23 ، المجموع 4 : 251 ، فتح العزيز بهامش المجموع 4 : 313 . « 3 » المغني 2 : 35 . « 4 » المجموع 4 : 251 ، فتح العزيز بهامش المجموع 4 : 313 . « 5 » المغني 2 : 35 ، المجموع 4 : 252 ، فتح العزيز بهامش المجموع 4 : 312 . « 6 » المغني 2 : 35 ، المجموع 4 : 252 ، فتح العزيز بهامش المجموع 4 : 313 . « 7 » صحيح البخاريّ 1 : 13 وج 2 : 131 ، صحيح مسلم 1 : 51 ، 52 الحديث 20 ، 21 ، سنن أبي داود 3 : 44 الحديث 2640 ، سنن ابن ماجة 2 : 1295 الحديث 3927 ، سنن الترمذيّ 5 : 3 الحديث 2606 ، سنن النسائيّ 7 : 79 ، سنن الدارميّ 2 : 218 ، سنن الدار قطنيّ 1 : 232 الحديث 7 . في الجميع بسند آخر .
منتهى المطلب ( ط . ج ) — صفحة 202 | العلامة الحلي / قسم الفقه في مجمع البحوث الإسلامية