أو خلف من يحرّم المسح وهو يمسح ، فكتب : « إن جامعك وإيّاهم موضع فلم تجد بدّا من الصلاة فأذّن لنفسك وأقم ، فإن سبقك إلى القراءة فسبّح » « 1 » .
وعن خلف بن حمّاد ، عن رجل ، عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : « لا تصلّ خلف الغالي وإن كان يقول بقولك ، والمجهول ، والمجاهر بالفسق وإن كان مقتصدا » « 2 » .
وروى الشيخ وابن بابويه معا عن عليّ بن محمّد الهادي ومحمّد بن عليّ الجواد عليهما السّلام أنّهما قالا : « من قال بالجسم فلا تعطوه شيئا « 3 » من الزكاة ولا تصلَّوا وراءه » « 4 » .
ولأنّ الإمام ضامن للقراءة والسهو ، والمخالف ليس أهلا لضمان ذلك . ولأنّه ظالم فلا يركن إليه .
احتجّ المخالف « 5 » بقوله عليه السّلام : « صلَّوا خلف من قال : لا إله إلَّا الله » « 6 » . ولأنّ صلاته صحيحة فجاز الائتمام به كغيره .
والجواب عن الأوّل : أنّه مخصّص بحديث جابر والخاصّ مقدّم على العامّ .
وعن الثاني : أنّ صحّة الصلاة لا يستلزم صحّة الائتمام كالمرأة .
هامش
« 1 » التهذيب 3 : 276 الحديث 807 ، الوسائل 5 : 427 الباب 33 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 2 .
« 2 » التهذيب 3 : 31 الحديث 109 وص 282 الحديث 837 ، الوسائل 5 : 389 الباب 10 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 6 .
« 3 » توجد فقط في ح ، كما في الفقيه والوسائل .
« 4 » الفقيه 1 : 248 الحديث 1112 ، التهذيب 3 : 283 الحديث 840 ، الوسائل 5 : 390 الباب 10 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 9 .
« 5 » المغني 2 : 23 ، المجموع 4 : 253 .
« 6 » سنن الدار قطنيّ 2 : 56 الحديث 3 . وبتفاوت في اللفظ ينظر : مجمع الزوائد 2 : 67 ، سبل السلام 2 : 35 ، كنز العمّال 15 : 580 الحديث 42264 .