والجواب عن الأوّل : أنّ الراوي وهو طلحة بن زيد ، بتريّ فلا تعويل على روايته « 1 » . قال الشيخ في التهذيب : ويحتمل أن يكون المراد : من بلغ ولم يحتلم ، فإنّ البلوغ لا يشترط فيه الاحتلام « 2 » . قيل : عليه الروايتان قد تواردتا على صفة واحدة مع تنافي الحكم « 3 » .
والجواب : لا نسلَّم تواردهما على صفة واحدة ، إذ يحتمل أن يكون المراد بالاحتلام في الأوّل البلوغ ويكون قد عبّر بالسبب عن المسبّب ، وهو وجه قويّ في المجاز .
وعن الثاني : ما تقدّم في باب الجمعة « 4 » .
وعن الثالث : بالطعن في السند . قال الخطَّابيّ : كان أحمد يضعّف حديث عمرو بن سلمة ، وقال : لا أدري أيّ شيء هو . « 5 » وأيضا فإنّه أسند الائتمام إليه وإلى جماعته ولم ينقله عن الرسول صلَّى الله عليه وآله ، فلعلَّهم أخطأوا في فهم قوله عليه السّلام : « يؤمّكم أقرؤكم » بحمله « 6 » على العموم .
ويؤيّده : قوله في الحديث : وكنت إذا سجدت خرجت استي . وهذا غير سائغ .
مسألة : والإسلام شرط .
وهو مذهب علماء الإسلام ، قال الله تعالى * ( ولا تركنوا إلى الذين ظلموا ) * « 7 » . والكافر ظالم ، والاقتداء به ركون إليه واعتماد عليه في القراءة والسهو . ولأنّه ضامن والكافر ليس أهلا لضمان الصلاة .
هامش
« 1 » تقدّمت ترجمته في الجزء الخامس ص 354 .
« 2 » التهذيب 3 : 30 .
« 3 » المعتبر 2 : 436 .
« 4 » تقدّم في الجزء الخامس ص 381 ، 382 .
« 5 » المغني 2 : 56 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 55 .
« 6 » ح : فحملوه ، ق : يحتمله ، غ : نحمله .
« 7 » هود ( 11 ) : 113 .