فروع :
الأوّل : لا فرق بين الكافر المتديّن في شرعه ، العدل في نحلته ، وبين غيره ، عملا بالعموم .
الثاني : لو صلَّى بمظهر للإسلام فبان كافرا لم يعد . وهو اختيار الشيخ « 1 » ، وبه قال المزنيّ « 2 » ، وأبو ثور « 3 » . وقال السيّد المرتضى : يعيد « 4 » . وهو مذهب الشافعيّ « 5 » ، وأحمد « 6 » ، وأصحاب الرأي « 7 » .
لنا : ما رواه الشيخ في الحسن وابن بابويه معا عن محمّد بن أبي عمير ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد الله عليه السّلام ، في قوم خرجوا من خراسان أو بعض الجبال وكان يؤمّهم رجل ، فلمّا صاروا إلى الكوفة علموا أنّه يهوديّ قال : « لا يعيدون » « 8 » .
قال ابن بابويه : وسمعت جماعة من مشايخنا يقولون : إنّه ليس عليهم إعادة فيما جهر فيه ، وعليهم إعادة ما صلَّى بهم ممّا لم يجهر فيه « 9 » .
ولأنّها وقعت مشروعة فكانت مجزية . ولأنّه ائتمّ بمن لا يعلم حاله فأشبه المحدث .
ولأنّه مأمور بالتعويل على صلاح الظاهر ، إذ الاطَّلاع على الباطن ممتنع « 10 » ، فإذا فعل
هامش
« 1 » الخلاف 1 : 211 مسألة - 14 ، النهاية : 114 .
« 2 » المغني 2 : 34 ، المجموع 4 : 251 .
« 3 » المغني 2 : 34 .
« 4 » نقله عنه في المعتبر 2 : 431 .
« 5 » الأمّ 1 : 168 ، الأمّ ( مختصر المزنيّ ) 8 : 23 ، المجموع 4 : 251 ، فتح العزيز بهامش المجموع 4 : 326 .
« 6 » المغني 2 : 34 ، الإنصاف 2 : 259 .
« 7 » المغني 2 : 34 .
« 8 » التهذيب 3 : 40 الحديث 141 ، الفقيه 1 : 263 الحديث 1200 وفيه بتفاوت ، الوسائل 5 : 435 الباب 37 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 1 .
« 9 » الفقيه 1 : 263 .
« 10 » ح وق : يمتنع .