وقال الحسن ، وسليمان بن يسار « 1 » : لا تؤمّ في فريضة ولا نافلة « 2 » .
لنا : ما رواه الجمهور أنّ النبيّ صلَّى الله عليه وآله أمر أمّ ورقة ، بنت عبد الله ابن الحارث بن نوفل الأنصاريّ ، أن تؤمّ أهل دارها ، وجعل لها مؤذّنا « 3 » .
ومن طريق الخاصّة : ما رواه الشيخ عن سماعة قال : سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن المرأة تؤمّ النساء ؟ قال : « لا بأس » « 4 » .
وما رواه عن عبد الله بن بكير ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد الله عليه السّلام في الرجل يؤمّ المرأة ، قال : « نعم تكون خلفه » وعن المرأة تؤمّ النساء ، قال : « نعم تقوم وسطا بينهنّ ولا تتقدّمهنّ » « 5 » . ولأنّهنّ من أهل الفرض فسنّت لهنّ الجماعة كالرجال .
احتجّوا بأنّهنّ يكره لهنّ الأذان وهو دعاء إلى الجماعة فكره لهنّ ما أريد الأذان له « 6 » .
والجواب : أنّ الكراهية للأذان من حيث اشتماله على رفع الصوت وهو منتف عن الصلاة . ولأنّ كراهية الأذان لا يستلزم كراهية الجماعة ، فإنّ من الصلوات ما يكره له الأذان ويستحبّ فيه الجماعة أو يجب . ولأنّهنّ يستحبّ لهنّ الإقامة وهي دعاء إلى الجماعة .
هامش
« 1 » سليمان بن يسار الهلاليّ أبو عبد اللَّه المدنيّ أخو عطاء أحد الفقهاء السبعة روى عن ميمونة وأمّ سلمة وعائشة وابن عبّاس وابن عمر وجابر وجمع كثير ، وروى عنه عمرو بن دينار وعبد اللَّه بن دينار . مات سنة 107 ه . تهذيب التهذيب 4 : 228 ، العبر 1 : 100 .
« 2 » المغني 2 : 36 ، المجموع 4 : 199 .
« 3 » سنن أبي داود 1 : 161 الحديث 592 ، سنن البيهقيّ 3 : 130 .
« 4 » التهذيب 3 : 31 الحديث 111 ، الاستبصار 1 : 426 الحديث 1644 ، الوسائل 5 : 408 الباب 20 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 11 .
« 5 » التهذيب 3 : 31 الحديث 112 ، الاستبصار 1 : 426 الحديث 1645 ، الوسائل 5 : 408 الباب 20 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 10 .
« 6 » المغني 2 : 36 .