احتجّ المخالف « 1 » بقوله عليه السّلام : « الأئمّة ضمناء » « 2 » ولا يضمن « 3 » إلَّا مع النيّة .
والجواب : لم لا يكفي « 4 » فيه نيّة المأموم .
فرع : لو صلَّى منفردا فجاء آخر فصلَّى معه فنوى إمامته صحّ
ولو لم ينو في الفرض والنفل ، وكذا لو لم يعلم الإمام بالدخول معه . وبه قال الشافعي « 5 » ، وأبو حنيفة « 6 » ، ومالك « 7 » ، والأوزاعيّ ، وابن المنذر « 8 » .
وقال أحمد ، والثوريّ ، وإسحاق : إنّه لا يصحّ « 9 » .
لنا : ما تقدّم من حديث ابن عبّاس . ولأنّ ذلك في محلّ الحاجة فكان مشروعا . بيانه أنّه إذا صلَّى المنفرد فجاء قوم أحرموا ورائه ، فإن قطع الصلاة ارتكب النهي في قوله * ( ولا تبطلوا أعمالكم ) * « 10 » وإن أتمّ وأخبرهم ببطلان صلاتهم فهو أقبح وأشقّ . ولأنّا قد بيّنّا أنّ نيّة الإمام غير شرط .
احتجّوا بقوله عليه السّلام : « الأئمّة ضمناء » ولا ضمان إلَّا مع العلم . ولأنّه لم ينو الإمامة في ابتداء الصلاة فلم يصحّ ، كما لو ائتمّ بمأموم .
والجواب عن الأوّل : أنّه لا يدلّ على ما قالوه ، فإنّ الإمام إنّما يتحمّل القراءة
هامش
« 1 » لم نعثر عليه .
« 2 » سنن أبي داود 1 : 143 الحديث 517 ، سنن ابن ماجة 1 : 314 الحديث 981 ، مسند أحمد 2 : 232 ، 284 ، 378 و 419 .
« 3 » ح : ولا ضمان .
« 4 » م ، ق وح : يكتفي .
« 5 » الأمّ 1 : 159 ، المجموع 4 : 203 ، المغني 2 : 62 .
« 6 » بدائع الصنائع 1 : 128 ، المبسوط للسرخسيّ 1 : 185 .
« 7 » المدوّنة الكبرى 1 : 86 .
« 8 » لم نعثر عليه .
« 9 » المغني 2 : 61 ، الكافي لابن قدامة 1 : 230 ، المجموع 4 : 203 .
« 10 » محمّد ( 47 ) : 33 .