وإن كان أرفع منه بشيء كثير » « 1 » . ولأنّ المقتضي وهو عموم الأمر بالاجتماع موجود ، والمانع - وهو ارتفاع علوّ الإمام الشاغل للبصر - منتف ، فيثبت « 2 » الحكم .
مسألة : ولا تشترط نيّة الإمام للإمامة ،
سواء كان المأموم رجلا أو امرأة . وبه قال الشافعيّ « 3 » .
وقال الأوزاعيّ : عليه أن ينوي إمامة من يأتمّ به ، رجلا كان أو امرأة « 4 » . وهو قول أحمد « 5 » . وقال أبو حنيفة : يشترط لو أمّ النساء « 6 » .
لنا : ما رواه الجمهور عن ابن عبّاس قال : بتّ عند خالتي ميمونة ، فقام رسول الله صلَّى الله عليه وآله فتوضّأ ووقف يصلَّي ، فتوضّأت ثمَّ جئت فوقفت على يساره ، فأخذ بيدي فأدارني من ورائه إلى يمينه « 7 » . ومن المعلوم أنّه عليه السّلام لم يكن ناويا لإمامته . ولأنّه لا يختلف فعله حالتي الإمامة والانفراد ، فلا فائدة في نيّتها .
هامش
« 1 » الفقيه 1 : 253 الحديث 1146 ، الكافي 3 : 386 الحديث 9 ، التهذيب 3 : 53 الحديث 185 ، الوسائل 5 : 463 الباب 63 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 1 .
« 2 » ح : فثبت .
« 3 » المجموع 4 : 202 ، 203 ، فتح العزيز بهامش المجموع 4 : 366 ، مغني المحتاج 1 : 253 ، الميزان الكبرى 1 : 173 ، الهداية للمرغينانيّ 1 : 57 .
« 4 » المجموع 4 : 203 .
« 5 » المغني 2 : 60 ، المجموع 4 : 203 ، فتح العزيز بهامش المجموع 4 : 366 ، حلية العلماء 2 : 185 ، الميزان الكبرى 1 : 173 ، الكافي لابن قدامة 1 : 229 .
« 6 » الهداية للمرغينانيّ 1 : 57 ، المجموع 4 : 203 ، الميزان الكبرى 1 : 173 ، بدائع الصنائع 1 : 128 ، المبسوط 1 : 185 ، فتح العزيز بهامش المجموع 4 : 366 .
« 7 » صحيح البخاريّ 1 : 47 ، 179 و 217 ، صحيح مسلم 1 : 527 الحديث 763 ، سنن أبي داود 1 : 166 الحديث 610 ، سنن ابن ماجة 1 : 312 الحديث 973 ، سنن الترمذيّ 1 : 452 الحديث 232 ، سنن النسائيّ 2 : 87 . سنن الدارميّ 1 : 286 ، مسند أحمد 1 : 341 ، 343 و 347 .