على دكَّان والناس أسفل منه ، فتقدّم حذيفة فأخذ بيده فاتّبعه عمّار حتّى أنزله حذيفة ، فلمّا فرغ من صلاته قال له حذيفة : ألم تسمع رسول الله صلَّى الله عليه وآله يقول : « إذا أمّ الرّجل القوم فلا يقومنّ في مكان أرفع من مكانهم ؟ ! « 1 » » قال عمّار : فلذلك اتّبعتك حين أخذت على يدي « 2 » .
وعن همّام « 3 » أنّ حذيفة أمّ الناس بالمدائن على دكَّان ، فأخذ أبو مسعود فجبذه « 4 » ، فلمّا فرغ من صلاته قال : ألم تعلم أنّهم كانوا ينهون عن ذلك ؟ قال : بلى ، قد ذكرت حين مددتني « 5 » .
ومن طريق الخاصّة : ما رواه الشيخ في الموثّق عن عمّار الساباطيّ ، عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : « إن كان الإمام على شبه دكَّان أو على موضع أرفع من موضعهم لم تجز صلاتهم ، ولو « 6 » كان أرفع منهم بقدر إصبع إلى شبر وكان أرضا مبسوطة ، أو في موضع فيه ارتفاع فقام الإمام في الموضع المرتفع فقام من خلفه أسفل منه لا بأس » « 7 » .
ولأنّه في موضع الحاجة إلى النظر إلى إمامه للاقتداء به ، ومع علوّ الإمام يحتاج إلى رفع بصره وهو منهيّ عنه في الصلاة .
هامش
« 1 » م : مكانه ، ح وق : مكانكم .
« 2 » سنن أبي داود 1 : 163 الحديث 598 ، سنن البيهقيّ 3 : 109 ، المغني 2 : 41 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 78 .
« 3 » همّام بن الحارث النخعيّ الكوفيّ العابد ، روى عن عمر وحذيفة والمقداد بن الأسود وأبي مسعود . وروى عنه إبراهيم النخعيّ . تهذيب التهذيب 11 : 66 ، رجال صحيح مسلم 2 : 320 .
« 4 » الجبذ : لغة في الجذب . النهاية لابن الأثير 1 : 235 ، وفي غ ، ق وح : فجذبه .
« 5 » سنن أبي داود 1 : 163 الحديث 597 ، سنن البيهقيّ 3 : 108 ، المغني 2 : 41 .
« 6 » ح : فإن .
« 7 » التهذيب 3 : 53 الحديث 185 ، الوسائل 5 : 463 الباب 63 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 1 . بتفاوت .