مبطلا ، كما لو وقف في منزله أو مع الحائل .
احتجّ المخالف بأنّ مخالفة الموقف لا يبطل الصلاة ، كما لو وقف عن يسار الإمام . ولأنّه لا يمنع الاقتداء به فأشبه من خلفه « 1 » .
والجواب عن الأوّل : بالفرق ، إذ مع الوقوف على اليسار يتمكَّن من الاستعلام ، بخلاف المتقدّم . وهو الجواب عن الثاني أيضا .
ولو سلَّمنا إمكان الاقتداء لكن نمنع وقوعه شرعا ، إذ قد ثبت عن النبيّ صلَّى الله عليه وآله خلافه . وينتقض أيضا بالحائل ، فإنّه يمكن معه الاقتداء ولا يصحّ .
مسألة : ونيّة الاقتداء شرط .
وهو قول كلّ من يحفظ عنه العلم .
ولا بدّ من تعيين الإمام . فلو كان بين يديه اثنان فنوى الائتمام بأحدهما لا بعينه لم يصحّ صلاته ، لأنّهما قد يختلفان فلا يمكنه الاقتداء بهما .
فروع :
الأوّل : لو نوى الاقتداء بهما معالم يصحّ ، لإمكان الاختلاف .
الثاني : لو نوى الاقتداء بالمأموم لم يصحّ ، لأنّ المأموم تابع فلا يأتي بواجبات الصلاة من القراءة وكيفيّاتها ، فلا يجوز الائتمام به .
الثالث : لو نوى الائتمام بالمأموم جاهلا بكونه مأموما ، بأن وجده قائما عن « 2 » يسار الإمام فظنّه الإمام ، لم يكن معذورا بذلك ، لخلوّ صلاته عن القراءة .
الرابع : لو نوى كلّ واحد منهما الائتمام بصاحبه بطلت صلاتهما معا ، لخلوّ صلاتهما عن القراءة . وقد رواه الشيخ عن عمّار بن موسى ، عن أبي عبد الله عليه السّلام « 3 » . ورواه
هامش
« 1 » المغني 2 : 44 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 63 ، المجموع 4 : 299 ، فتح العزيز بهامش المجموع 4 : 238 .
« 2 » ح وق : على .
« 3 » التهذيب 3 : 53 الحديث 185 .