ابن بابويه عن عليّ عليه السّلام « 1 » .
الخامس : لو نوى كلّ واحد منهما أنّه إمام لصاحبه صحّت صلاته . ذهب إليه علماؤنا أجمع ، وهو قول الشافعيّ « 2 » خلافا لأحمد « 3 » .
لنا : أنّ نيّة الإمامة لا تؤثّر تركا في شيء من الواجبات ، فيكون كلّ منهما قد احتاط لنفسه فصحّت صلاتهما . ولما رواه الشيخ عن السكونيّ ، عن أبي عبد الله عليه السّلام ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن عليّ عليهم السّلام « 4 » . ورواه ابن بابويه عن عليّ عليه السّلام « 5 » .
السادس : لو افتتحا الصّلاة على الصحّة ، ثمَّ شكَّا في تعيين الإمام منهما ، بطلت صلاتهما لعدم الاحتياط . وكذا لو شكَّا فيما أضمراه .
لا يقال : ينوي كلّ واحد منهما الانفراد وقد صحّت صلاتهما .
لأنّا نقول : يحتمل أن يكون كلّ واحد منهما إماما ، ونيّة الانفراد في حقّه غير مؤثّرة .
ويحتمل أن يكون كلّ واحد منهما مأموما .
لا يقال : هذا إنّما يتأتّى في الفرض الثاني ، وهو الذي حصل فيه الشكّ في نيّة كلّ واحد منهما . أمّا الفرض الأوّل وهو الذي علم فيه أنّ أحدهما إمام ثمَّ اشتبه فلا يتأتّى هذا فيه .
لأنّا نقول : هذا أيضا ينسحب فيه ، إذ كلّ واحد منهما يحتمل أن يكون إماما فلا تؤثّر نيّة الانفراد فيه . وأيضا : نيّة الانفراد خارجة عن الأصل فلا تثبت إلَّا في موضع الورود .
السابع : لو صلَّى منفردا ثمَّ نوى جعل نفسه مأموما ، يمكن أن يقال : إنّه لا يصحّ ذلك .
أمّا أوّلا : فلما يأتي من إبطال الصلاة للمنفرد أو جعلها نافلة إذا حضر الإمام .
وأمّا ثانيا : فلأنّ المتابعة واجبة ومع السبق فلا متابعة . وقال في الخلاف : يصحّ
هامش
« 1 » الفقيه 1 : 250 الحديث 1123 .
« 2 » المهذّب للشيرازيّ 1 : 94 ، المجموع 4 : 201 .
« 3 » المغني 2 : 60 ، الكافي لابن قدامة 1 : 229 .
« 4 » التهذيب 3 : 54 الحديث 186 ، الوسائل 5 : 420 الباب 29 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 1 .
« 5 » الفقيه 1 : 250 الحديث 1123 .