أن ينقل الصلاة من الانفراد إلى الجماعة ، وادّعى فيه الإجماع « 1 » . وعلى الأوّل هل تبطل صلاته أم لا ؟ الحقّ أنّه إن فاته شيء من الواجبات على المنفرد بطلت صلاته ، وإلَّا فلا ، وذلك بأن يفوته القراءة مثلا . ولو قرأ والحال هذه فالأقوى بطلان الصلاة ، لأنّه يفعل قراءة يعتقد أنّها غير واجبة عليه .
الثامن : لو نوى الإمامة بشخص وصلَّى معه بعض الصلاة ، ثمَّ نقلها إلى غيره لم يجز إلَّا في موضع واحد وهي صورة الاستخلاف .
ولو سبق الإمام اثنين جاز لأحدهما بعد فراغ الإمام الائتمام بالآخر ، وعلى قول الشيخ يجوز في المسألتين وهو تخريج .
مسألة : وهل يجب أن يكون الإمام غير مرتفع عن « 2 » المأمومين بما يعتدّ به أم لا ؟
قال الشيخ في أكثر كتبه : يجب « 3 » .
وقال في الخلاف : يكره أن يكون الإمام أعلى من المأموم بما يعتدّ به كالسطح والأبنية « 4 » ، وبه قال مالك « 5 » ، والأوزاعيّ « 6 » ، وأصحاب الرأي « 7 » ، والمشهور عن أحمد « 8 » .
وقال الشافعيّ : أحبّ للإمام الذي يعلم من خلفه أن يصلَّي على الشيء المرتفع فيراه من خلفه فيقتدون به « 9 » .
لنا : ما رواه الجمهور أنّ عمّار بن ياسر كان بالمدائن فأقيمت الصلاة فتقدّم عمّار فقام
هامش
« 1 » الخلاف 1 : 212 مسألة - 15 .
« 2 » ح : على .
« 3 » النهاية : 117 ، المبسوط 1 : 155 ، التهذيب 3 : 53 .
« 4 » الخلاف 1 : 213 مسألة - 23 .
« 5 » المدوّنة الكبرى 1 : 81 ، المغني 2 : 41 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 78 ، المجموع 4 : 295 .
« 6 » المغني 2 : 41 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 78 ، المجموع 4 : 295 .
« 7 » المغني 2 : 41 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 78 ، المجموع 4 : 295 .
« 8 » المغني 2 : 41 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 77 ، الكافي لابن قدامة 1 : 251 ، الإنصاف 2 : 297 .
« 9 » الأمّ 1 : 172 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 100 ، المجموع 4 : 295 ، المغني 2 : 41 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 :
78 .