فلا جماعة له ، إلَّا مع اتّصال الصفوف ، سواء علم بصلاة الإمام أو لا .
وقال الشافعيّ : لا يعتبر القرب في المسجد الواحد ويعتبر في خارجه ، وحدّه بثلاثمائة ذراع فما دون ، فلو صلَّى مأموم خارج المسجد روعي بينه وبين المأمومين هذا المقدار « 1 » .
وقال عطاء : يصلَّي بصلاة الإمام من علم بصلاته ولم يراع قربا « 2 » .
لنا : قوله تعالى * ( فاسعوا إلى ذكر الله ) * « 3 » . وذلك عامّ في حقّ العالم وغيره .
وما رواه الجمهور عن النبيّ صلَّى الله عليه وآله أنّه قال : « لو صلَّيتم في بيوتكم لضللتم » « 4 » .
ومن طريق الخاصّة : رواية زرارة « 5 » ، فإنّه اشترط فيها القرب . أمّا التحديد الذي اشتملت عليه ، وهو مسقط الجسد ، فالأولى أنّه على الأفضل .
احتجّ عطاء بأنّه عالم بصلاة الإمام ، فأشبه من كان في المسجد « 6 » .
والجواب : النقض لا يرد علينا بل على الشافعيّ ، وله أن يفرّق « 7 » بأنّ المسجد بني للجماعة .
مسألة : وعدم تقدّم المأموم في الموقف شرط ،
فلو تقدّم المأموم الإمام فلا صلاة
هامش
« 1 » الأمّ ( مختصر المزنيّ ) 8 : 23 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 100 ، المجموع 4 : 303 و 309 ، المغني 2 : 39 ، مغني المحتاج 1 : 249 - 250 .
« 2 » الأمّ ( مختصر المزنيّ ) 8 : 23 ، المجموع 4 : 309 ، نيل الأوطار 3 : 238 .
« 3 » الجمعة ( 62 ) : 9 .
« 4 » مسند أحمد 1 : 382 ، 415 و 455 ، وقريب منه في سنن أبي داود 1 : 150 الحديث 550 .
« 5 » التهذيب 3 : 52 الحديث 182 ، الوسائل 5 : 462 الباب 62 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 2 .
« 6 » المجموع 4 : 309 ، نيل الأوطار 3 : 238 .
« 7 » غ : يعرف .