ولو وقف بين يدي هذا الصفّ صفّ آخر عن يمين الباب أو يسارها لا يشاهدون من في المسجد لم تصحّ صلاتهم . ولو لم يكن المأمومون في قبلته بل على جانبه ، فإن اتّصلت الصفوف به صحّت صلاته وإلَّا فلا . ذكره الشيخ في المبسوط « 1 » .
الثامن : لو وقع حائل بين المأمومين صحّت صلاة من يلي الإمام وبطلت صلاة من كان وراء الحائل .
التاسع : لا بأس بالوقوف بين الأساطين . ولا بأس بوقوف الإمام في المحراب وإن كان مكروها . روى الشيخ في الصّحيح عن عبيد الله الحلبيّ ، عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : « لا أرى بالصفوف بين الأساطين بأسا » « 2 » .
وروى عن منصور بن حازم قال : قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : إنّي أصلَّي في الطاق على المحراب ، فقال : « لا بأس إذا كنت تتوسّع به » « 3 » .
العاشر : لو كان الإمام في سفينة « 4 » والمأموم في أخرى « 5 » ، وعليهما غطاء يمنع المشاهدة بطلت الجماعة ، لأنّهما كالدارين .
الحادي عشر : لو صلَّى على سطح داره وكان مشاهدا للإمام أو للمأمومين « 6 » صحّت صلاته عندنا ، لأنّ الشرط المشاهدة ، وقد حصلت .
وقال الشافعيّ : لا يجوز قولا واحدا ، لأنّها بائنة من المسجد وليس بينهما قرار يمكن اتّصال الصفوف فيه « 7 » . وهو ضعيف .
مسألة : وعدم البعد المفرط شرط .
فلو تباعد المأموم عن الإمام بما لم تجر العادة به
هامش
« 1 » المبسوط 1 : 156 .
« 2 » التهذيب 3 : 52 الحديث 180 ، الوسائل 5 : 460 الباب 59 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 2 .
« 3 » التهذيب 3 : 52 الحديث 181 ، الوسائل 5 : 461 الباب 61 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 1 .
« 4 » ح : السفينة .
« 5 » ح وق : الأخرى .
« 6 » ن : الإمام والمأمومين .
« 7 » المجموع 4 : 303 ، فتح العزيز بهامش المجموع 4 : 308 ، المغني 2 : 39 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 75 .