مسألة : وتنعقد الجماعة باثنين .
وهو قول فقهاء الأمصار . روى الجمهور عن أبي موسى أنّ النبيّ صلَّى الله عليه وآله قال : « الاثنان فما فوقهما جماعة » « 1 » . وأمّ رسول الله صلَّى الله عليه وآله حذيفة مرّة وابن مسعود أخرى وابن عبّاس مرّة « 2 » .
ومن طريق الخاصّة : ما رواه الشيخ في الصحيح عن محمّد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السّلام قال : « الرّجلان يؤمّ أحدهما صاحبه يقوم عن يمينه » « 3 » .
فروع :
الأوّل : لو أمّ الرّجل بعبده أدرك فضيلة الجماعة . وهو اتّفاق العلماء ، لوجوب الصّلاة عليه ، فكان كالحرّ .
الثاني : لو أمّ بزوجته أو بامرأة أخرى أدركها أيضا . روى الشيخ وابن بابويه عن الحسن الصيقل ، عن أبي عبد الله عليه السّلام ، قال : سألته عن أقلّ ما يكون الجماعة ؟ قال :
« رجل وامرأة » « 4 » .
الثالث : لو أمّ صبيّا أدرك الفضيلة أيضا ، خلافا لبعض الجمهور « 5 » .
لنا : أنّ صلاته شرعيّة وهو متنفّل شرعا ، فأمكن أن يكون مأموما لمفترض كالبالغ ، ولهذا قال النبيّ صلَّى الله عليه وآله في الرّجل الذي فاتته الجماعة : « من يتصدّق على هذا فيصلَّي معه » « 6 » .
هامش
« 1 » سنن ابن ماجة 1 : 312 الحديث 972 ، مستدرك الحاكم 4 : 334 ، سنن الدار قطنيّ 1 : 280 الحديث 1 .
« 2 » المغني 2 : 5 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 4 .
« 3 » التهذيب 3 : 26 الحديث 89 ، الوسائل 5 : 411 الباب 23 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 1 .
« 4 » الفقيه 1 : 246 الحديث 1095 ، التهذيب 3 : 26 الحديث 91 ، الوسائل 5 : 380 الباب 4 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 7 .
« 5 » المغني 2 : 5 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 4 - 5 .
« 6 » سنن أبي داود 1 : 157 الحديث 574 ، سنن الدارميّ 1 : 318 ، مستدرك الحاكم 1 : 209 ، مسند أحمد 5 : 254 و 269 .