المنع « 1 » .
لنا : ما رواه الجمهور عن عائشة أنّها قالت لنساء كنّ يصلَّين في حجرتها : لا تصلَّين بصلاة الإمام ، فإنّكنّ دونه في حجاب « 2 » .
ومن طريق الخاصّة : ما رواه الشيخ في الحسن عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « إن صلَّى قوم وبينهم وبين الإمام ما لا يتخطَّى فليس ذلك الإمام لهم بإمام ، وأيّ صفّ كان أهله يصلَّون بصلاة الإمام وبينهم وبين الصّف الذي يتقدّمهم قدر ما لا يتخطَّى فليس تلك لهم بصلاة ، فإن كان بينهم سترة أو جدار فليس ذلك لهم بصلاة ، إلَّا من كان حيال الباب » قال : وقال : « هذه المقاصير لم تكن في زمن أحد من الناس وإنّما أحدثها الجبّارون ، ليست « 3 » لمن صلَّى خلفها مقتديا بصلاة من فيها صلاة » « 4 » . ولأنّه لا يمكنه الاقتداء به غالبا . ولأنّه يمنع اتّصال الصفوف .
فروع :
الأوّل : لو كان الحائل قصيرا لا يمنع من النظر حال القيام ويمنع حال الجلوس فالأقرب أنّه ليس بمانع ، إذ المشاهدة الموجبة للمتابعة حاصلة . وقال السيّد المرتضى في المصباح : ينبغي أن يكون بين كلّ صفّين قدر مسقط الجسد ، فإن تجاوز ذلك إلى القدر الذي لا يتخطَّى لم يجز « 5 » . ويمكن أن يكون مستنده رواية زرارة ، وهي حسنة .
الثاني : الطريق ليس بحائل ولا يمنع الائتمام ، ولا النهر . وهو قول أكثر علمائنا « 6 » ،
هامش
« 1 » الأمّ ( مختصر المزنيّ ) 8 : 23 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 100 ، المجموع 4 : 302 .
« 2 » المغني 2 : 40 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 76 ، سنن البيهقيّ 3 : 111 .
« 3 » في المصادر : وليس .
« 4 » التهذيب 3 : 52 الحديث 182 ، الوسائل 5 : 462 الباب 62 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 2 .
« 5 » نقله عنه في المعتبر 2 : 416 .
« 6 » منهم : الشيخ الطوسيّ في المبسوط 1 : 156 ، وابن الجنيد نقله عنه في المختلف : 158 ، والمحقّق الحلَّيّ في المعتبر 2 : 417 .