الشيطان . وقوله : « فعليك بالجماعة » ليس دالَّا على الوجوب أيضا بل « 1 » على الحثّ على فعلها دفعا « 2 » للاستحواذ .
فروع :
الأوّل : لا ينبغي ترك الجماعة إلَّا مع العذر ،
عامّا كان ، كالمطر والوحل ، أو خاصّا كالمرض والخوف ومدافعة الأخبثين وفوات الرفقة وهلاك الطعام وغير ذلك ، لشدّة استحبابها . روى ابن بابويه عن رسول الله صلَّى الله عليه وآله : « من صلَّى الصلوات الخمس جماعة فظنّوا به كلّ خير » « 3 » .
وروى في الصّحيح عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « لا صلاة لمن لا يشهد الصلاة من جيران المسجد ، إلَّا مريض أو مشغول » « 4 » .
أمّا مع المطر و « 5 » شبهه فإنّه يجوز تركها للضرورة .
وروى ابن بابويه عن رسول الله صلَّى الله عليه وآله قال : « إذا ابتلَّت النعال فالصلاة في الرّحال » « 6 » .
قال صاحب الصحاح : والنعل : الأرض الغليظة ، يبرق حصاها لا تنبت شيئا « 7 » .
الثاني : لا يسقط استحباب الجماعة بفعل الصّلاة ،
بل يستحبّ إعادتها جماعة وسيأتي .
الثالث : لا يجب حضور المسجد لها ،
لأنّها ليست واجبة ، والحضور لأجلها أولى أن
هامش
« 1 » ح بزيادة : يدلّ . ق : يدلّ ، مكان : بل .
« 2 » ح وق : رفعا .
« 3 » الفقيه 1 : 246 الحديث 1093 ، الوسائل 5 : 372 الباب 1 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 6 .
« 4 » الفقيه 1 : 245 الحديث 1091 ، الوسائل 5 : 375 الباب 2 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 3 .
« 5 » ح : أو .
« 6 » الفقيه 1 : 246 الحديث 1099 ، الوسائل 5 : 376 الباب 2 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 5 .
« 7 » الصحاح 5 : 1832 .