لا يكون واجبا . وخالف فيه بعض الجمهور « 1 » . ويدلّ عليه أيضا قوله عليه السّلام :
« جعلت لي الأرض طيّبة طهورا ومسجدا ، فأيّما رجل أدركته الصّلاة صلَّى حيث كان » رواه مسلم « 2 » .
واحتجّ المخالف « 3 » بقول عليّ عليه السّلام : « لا صلاة لجار المسجد إلَّا في المسجد » « 4 » .
رواه سعيد .
والجواب : المراد نفي الكمال ، إذ لا يستقيم بدون الإضمار ، وإضمار ما ذكرناه أولى ، للإجماع الواقع على أنّ صلاة من صلَّى خارج المسجد جائزة .
الرابع : الصّلاة فيما كثرت فيه الجماعة من المساجد أولى ممّا قلَّت فيه ،
لأنّ المطلوب الاجتماع ، لحصول البركة « 5 » والدّعاء ، وربّما كان فيهم مستجاب الدّعوة ، ولو تساوى المسجدان في الجماعة فهل الأبعد أولى أم الأقرب ؟ قيل بالأوّل ، فتكثر الخطوات فكثرت الحسنات « 6 » . وقيل بالثاني ، لأنّه جار له « 7 » . وقال عليه السّلام : « لا صلاة لجار المسجد إلَّا في المسجد » « 8 » .
هامش
« 1 » المغني 2 : 6 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 5 ، الكافي لابن قدامة 1 : 226 .
« 2 » صحيح مسلم 1 : 370 الحديث 521 .
« 3 » المغني 2 : 6 .
« 4 » سنن البيهقيّ 3 : 57 ، كنز العمّال 8 : 254 الحديث 22800 ، وهي مرويّة أيضا عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله ، ينظر : سنن الدار قطنيّ 1 : 420 الحديث 2 ، مستدرك الحاكم 1 : 246 ، المغني 2 : 6 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 5 .
« 5 » ح وق : الشركة .
« 6 » المغني 2 : 8 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 6 .
« 7 » المغني 2 : 9 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 6 .
« 8 » سنن الدار قطنيّ 1 : 420 الحديث 2 ، سنن البيهقيّ 3 : 57 ، مستدرك الحاكم 1 : 246 ، كنز العمّال 8 : 254 الحديث 22800 ، الجامع الصغير للسيوطيّ 2 : 203 ، ومن طريق الخاصّة ينظر : التهذيب 1 : 92 الحديث 244 ، الوسائل 3 : 478 الباب 2 من أبواب أحكام المساجد الحديث 1 .