القاصية » « 1 » . والحديثان الأوّلان روى أصحابنا ما يقاربهما « 2 » .
والجواب عن الأوّل : أنّها لشدّة استحبابها لم يرخّص في تركها في حالتي الاختيار والاضطرار ، كالخوف والعرى ، وذلك لا يدلّ على الوجوب .
وأيضا : فكلّ واحد يطلب براءة ذمّته مبادرا لغلبة ظنّه بالتلف ، وصلاة الجميع دفعة واحدة ، جماعة أو فرادى ، مطلوب الترك ، إذ لا حارس لهم حينئذ ، فاقتضت الحكمة « 3 » صلاة الخوف على الوصف المنقول .
قوله « 4 » : لو لم تكن واجبة لم يجز الإخلال بشيء من واجبات الصلاة لها .
قلنا : ولا إخلال فيها ، لما يأتي من صفتها .
وعن الثاني : أنّه دالّ على الاستحباب لا على الوجوب . ويؤيّده « 5 » اهتمامه عليه السّلام بذلك ، ولم يضيّق ولم يوجب ولم يفعل .
وعن الثالث : أنّ المراد بذلك صلاة الجمعة . ويحتمل أنّه أراد نفي الكمال دون الإجزاء ، كما في قوله : « لا صلاة لجار المسجد إلَّا فيه » « 6 » .
وعن الرابع : أنّه لا يدلّ على الوجوب بل « 7 » على الإخبار بأنّ الجماعة تطرد
هامش
« 1 » سنن أبي داود 1 : 150 الحديث 547 ، سنن النسائيّ 2 : 106 ، مسند أحمد 5 : 196 وج 6 : 446 ، سنن البيهقيّ 3 : 54 ، مستدرك الحاكم 1 : 246 .
« 2 » ينظر : الوسائل 5 : 375 الباب 2 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 1 و 6 .
« 3 » ح بزيادة : حكم .
« 4 » هامش ح : وقوله .
« 5 » ح وق : ويزيده .
« 6 » سنن الدار قطنيّ 1 : 420 الحديث 2 ، سنن البيهقيّ 3 : 57 ، مستدرك الحاكم 1 : 246 ، كنز العمّال 8 : 254 الحديث 22800 ، الجامع الصغير للسيوطيّ 2 : 203 . ومن طريق الخاصّة ينظر : التهذيب 1 : 92 الحديث 244 ، الوسائل 3 : 478 الباب 2 من أبواب أحكام المساجد الحديث 1 .
« 7 » ح بزيادة : يدلّ . ق : يدلّ ، مكان : بل .