وما رواه عن محمّد بن عمارة « 1 » قال : أرسلت إلى أبي الحسن الرّضا عليه السّلام أسأله عن الرّجل يصلَّي المكتوبة وحده في مسجد الكوفة أفضل ، أو صلاته في جماعة ؟ « 2 » فقال : « الصّلاة في جماعة أفضل » « 3 » . ولأنّها لو وجبت لكانت شرطا كالجمعة .
احتجّ المخالف « 4 » بقوله تعالى * ( وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة ) * « 5 » ولو لم تكن واجبة لرخّص فيها حالة « 6 » الخوف ، ولم يجز الإخلال بواجبات الصّلاة من أجلها .
وبما رواه أبو هريرة أنّ رسول الله صلَّى الله عليه وآله قال : « والذي نفسي بيده لقد هممت أن آمر بحطب ليحطب ، ثمَّ آمر بالصّلاة فيؤذّن لها ، ثمَّ آمر رجلا فيؤمّ الناس ، ثمَّ أخالف إلى رجال لا يشهدون الصّلاة فأحرق عليهم بيوتهم » « 7 » .
وبما رواه ابن عبّاس قال : قال رسول الله صلَّى الله عليه وآله : « من سمع المنادي فلم يمنعه من اتّباعه عذر ، لم تقبل منه الصّلاة التي صلَّى » « 8 » .
وبما رواه أبو الدرداء عنه صلَّى الله عليه وآله قال : « ما من ثلاثة في قرية أو بلد لا تقام فيهم الصّلاة إلَّا استحوذ عليهم الشيطان ، فعليك بالجماعة ، فإنّ الذئب يأكل
هامش
« 1 » محمّد بن عمارة بن الأشعث ، عدّه الشيخ في رجاله من أصحاب الرضا عليه السّلام ، ونقل في جامع الرواة رواية محمّد بن عبد الحميد وسعد بن سعد وفضالة بن أيّوب ومحمّد بن حفص عنه عن الرضا عليه السّلام .
رجال الطوسيّ : 388 ، جامع الرواة 2 : 161 ، تنقيح المقال 3 : 164 .
« 2 » ن : بزيادة : أفضل ، كما في التهذيب .
« 3 » التهذيب 3 : 25 الحديث 88 ، الوسائل 3 : 512 الباب 33 من أبواب أحكام المساجد الحديث 4 .
« 4 » المغني 2 : 3 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 3 .
« 5 » النساء ( 4 ) : 102 .
« 6 » ح وق : حال .
« 7 » الموطَّأ 1 : 129 الحديث 3 ، المغني 2 : 3 . وبهذا المضمون ينظر : صحيح مسلم 1 : 451 الحديث 651 ، سنن أبي داود 1 : 150 الحديث 548 ، سنن ابن ماجة 1 : 259 الحديث 791 ، سنن الترمذيّ 1 : 422 الحديث 217 ، سنن النسائيّ 2 : 107 .
« 8 » سنن أبي داود 1 : 151 الحديث 551 ، المغني 2 : 4 ، مستدرك الحاكم 1 : 246 .