وقول من قال : إنّهم ربّما ظنّوا أنّ ما حصل من السقيا بدعائهم « 1 » ، ضعيف ، لأنّه لا يبعد أن يتّفق نزول الغيث يوم يخرجون بانفرادهم ، فيكون أعظم لفتنتهم .
مسألة : ويستحبّ أن يستسقى بأهل الصّلاح .
روى ابن بابويه أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام استسقى ، ثمَّ أمر الحسن « 2 » عليه السّلام بالدّعاء « 3 » .
وروى ابن عبّاس أنّ عمر بن الخطَّاب استسقى بالعبّاس « 4 » .
مسألة : ويستحبّ للإمام أن يأمرهم بالخروج من المعاصي والصدقة ، وترك التشاجر « 5 » ، فإنّ المعاصي سبب للجدب ، قال الله تعالى * ( ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض ) * « 6 » .
وروى ابن بابويه والشيخ معا عن عبد الرحمن بن كثير « 7 » ، عن الصّادق عليه السّلام قال : « إذا فشت أربعة ظهرت أربعة : إذا فشا الزنا ظهرت الزلازل ، وإذا أمسكت الزكاة هلكت الماشية ، وإذا جار الحكَّام في القضاء أمسك القطر من السّماء ، وإذا خفرت الذمّة نصر المشركون » « 8 » .
وروى ابن بابويه عن النبيّ صلَّى الله عليه وآله أنّه قال : « إذا غضب الله تعالى على
هامش
« 1 » المغني 2 : 296 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 287 .
« 2 » غ ، م ون : الحسين .
« 3 » الفقيه 1 : 338 الحديث 1507 .
« 4 » الفقيه 1 : 340 الحديث 1508 ، ومن طريق العامّة ينظر : المصنّف لعبد الرزّاق 3 : 92 الحديث 4913 .
« 5 » غ : التشاحن .
« 6 » الأعراف ( 7 ) : 96 .
« 7 » عبد الرحمن بن كثير الهاشميّ مولى عبّاس بن محمّد بن عليّ بن عبد اللَّه بن العبّاس ، كان ضعيفا ، قاله النجاشيّ ، وقال الشيخ في الفهرست : له كتاب ، وذكره المصنّف في القسم الثاني من الخلاصة .
رجال النجاشيّ : 234 ، الفهرست : 108 ، رجال العلَّامة : 239 .
« 8 » الفقيه 1 : 332 الحديث 1491 ، التهذيب 3 : 147 الحديث 318 ، الوسائل 5 : 168 الباب 7 من أبواب صلاة الاستسقاء الحديث 1 .