في المبسوط « 1 » ، وأحمد « 2 » ، ومالك « 3 » ، وعمر بن عبد العزيز ، إلَّا أنّهم خالفوا الشافعيّ في الكيفيّة فقالوا فيها كقولنا « 4 » . وقال أبو حنيفة : لا يستحبّ التحويل للإمام والمأمومين « 5 » .
لنا : ما رواه الجمهور عن عبد الله بن زيد أنّ النبيّ صلَّى الله عليه وآله حوّل رداءه وجعل عطافه الأيمن على عاتقه الأيسر ، وعطافه الأيسر على عاتقه الأيمن « 6 » .
ومن طريق الخاصّة : ما رواه الشيخ في الحسن عن هشام بن الحكم ، عن أبي عبد الله عليه السّلام : « فإذا سلَّم الإمام قلب ثوبه وجعل الجانب الذي على المنكب الأيمن على المنكب الأيسر ، والذي على الأيسر على الأيمن ، فإنّ النبيّ صلَّى الله عليه وآله كذلك صنع » « 7 » .
وفي حديث مرّة : « ثمَّ يصعد المنبر فيقلب رداءه ، فيجعل الذي على يمينه على يساره ، والذي على يساره على يمينه » « 8 » . ولأنّ فيه تفاؤلا بقلب « 9 » حالهم من الجدب إلى الخصب ، وقد جاء ذلك في أحاديث الجمهور وأحاديث أهل البيت عليهم السّلام . وأمّا اختصاص الإمام بذلك ، فلما ثبت أنّ الرسول صلَّى الله عليه وآله فعله دون أصحابه . وفي حديث مرّة : « ثمَّ يقلب رداءه » . وفي حديث هشام : « فإذا سلَّم الإمام قلب ثوبه » .
هامش
« 1 » المبسوط 1 : 135 .
« 2 » المغني 2 : 289 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 294 ، الكافي لابن قدامة 1 : 323 .
« 3 » المدوّنة الكبرى 1 : 166 ، الشرح الصغير بهامش بلغة السالك 1 : 192 ، المغني 2 : 289 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 294 .
« 4 » المغني 2 : 289 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 294 .
« 5 » المغني 2 : 289 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 293 ، حلية العلماء 2 : 325 ، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى 1 : 92 .
« 6 » سنن أبي داود 1 : 302 الحديث 1163 ، نيل الأوطار 2 : 37 .
« 7 » التهذيب 3 : 149 الحديث 323 ، الوسائل 5 : 162 الباب 1 من أبواب صلاة الاستسقاء الحديث 1 .
« 8 » الكافي 3 : 462 الحديث 1 ، التهذيب 3 : 148 الحديث 322 ، الوسائل 5 : 162 الباب 1 من أبواب صلاة الاستسقاء الحديث 2 .
« 9 » م : تقلَّب .